- بالكسرِ ، والقياسُ الضمّ ، لكنّهُ لم يستعمَلْ - وحَبِبْتُهُ أَحَبُّهُ - من بابِ تَعِبَ - لغتانِ ، فهو مَحبوبٌ ، والمعروفُ استعمالًا في الفعلِ أَحَبَّ دونَ حَبَّ ، فهو شاذٌّ ، وفي اسمِ المفعولِ مَحْبوبٌ دونَ مُحَبٌّ ، فهو نادرٌ ، فلا تَكادُ تَجِدُهُ إلّا في قولِ عنترةَ :
وَلَقَدَ نَزَلْتِ فَلَا تَظُنَّي غَيْرَهُ * مَنّي بَمَنْزِلَةِ المُحَبِّ المُكْرَمِ « 1 »
وفي لغةٍ لهذيلٍ حابَبْتُهُ حِباباً ، من بابِ قاتَلَ .
والحَبِيبُ : المَحْبوبُ والمُحِبُّ .
الجمعُ : أَحِبّاءُ ، وحُبّانٌ ، كقَضِيب وقُضْبان ، كالحِبِّ بالكسرِ فيهما « 2 » .
الجمعُ : أَحْبابٌ ، كخِدْن وأَخْدان .
والحُبَّةُ ، بالضمِّ : الحَبِيبةُ ، وما آثرتَ نيلَهُ ، والحَبِيبُ ، كالحُبابِ - بالضمِّ - كالعَجِيبِ والعُجابِ .
وحَبِبْتُ إليه ، من بابِ تَعِبَ : صِرْتُ حَبِيباً ، وفي لغةٍ من بابِ قَرُبَ ، ولا نظيرَ له في المضاعفِ على هذه اللغةِ إِلَّا لَبُبْتُ وشَرُرْتُ وذَمُمْتُ وفَكُكْتُ ، من الفَكَّةِ - بالفتحِ - وهي الحمقُ .
وحَبَّبَهُ إليه تَحْبِيباً : جَعَلَهُ مَحْبوباً له .
وحَبَّ بزَيدٍ ، وأَحْبِبْ به ، أي ما أحَبَّهُ إليَّ ! والباءُ زائدةٌ لازمةٌ .
وحَبَّذا زيدٌ ، ولا حَبَّذا عمروٌ : مدحٌ وذمٌّ ، و « حَبَّ » فيهما فعلٌ ، و « ذا » فاعلُهُ ، والاسمُ بعدَهُ مبتدأٌ ، و « حَبَّذا » خبرُهُ ، والرابطُ الإشارةُ ، هذا هو المشهورُ ، قالَ ابنُ خروفٍ : وهو قولُ سيبويهِ « 3 » ، وأخطأَ عليه من زَعَمَ غيرَ ذلك . وذَهَبَ المبرّدُ « 4 » وجماعةٌ إلى أنّ « حَبَّ » و « ذا » رُكِّبا ، وغَلَبَتِ الاسميّةُ ؛ لشرفِ الاسمِ ، فصارَ الجميعُ اسماً مبنيّاً ،
هامش
( 1 ) البيت في معلّقته ، انظر ديوانه : 185 .
( 2 ) أي في كلا معنييه ، أي بمعنى المحبُوب والمُحِبّ .
( 3 ) في الكتاب لسيبويه 2 : 180 نَسَبَ الرأي الثاني إلى زعم الخليل .
( 4 ) المقتضب 2 : 145 .