الشرِّ يَقَعُ بينَ القومِ بعدَ أنْ كانوا على صلحٍ ؛ قالَ حُمَيدُ بنُ ثورٍ :
أَلَمْ تَرَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ ابنِ عَامِرٍ * مِنَ الوُدِّ قَدْ بَالَتْ عَلَيْهِ الثَّعَالِبُ « 1 »
( أَرْوَغُ مِنْ ثَعْلَبٍ ) و ( مِنْ ذَنَبِ ثَعْلَبٍ ) « 2 » وذلكَ لفرطِ خبثِهِ وشدّةِ روغانِهِ بذنبِهِ . ومثلُهُ : ( إنَّمَا هُوَ ذَنَبُ الثَّعْلَبِ ) « 3 » ، قالوا : وذلكَ أنّهُ يَروغُ بذنبِهِ ويُميلُهُ ، فتتبعُهُ الكلابُ . يُضرَبُ للرجلِ الكثيرِ الروغانِ .
( بِكُلِّ وَادٍ أَثَرٌ مِنْ ثَعْلَبَةَ ) « 4 » قالَهُ ثَعْلَبِيٌّ ، رأى من قومِهِ ما يَسوؤهُ ، فانتقلَ إلى غيرِهِم فرأى منهم أيضاً مثلَ ذلكَ .
يُضرَبُ لوجودِ المكروهِ في كلِّ مكانٍ .
ثغب
الثَّغَبُ ، بفتحتَينِ ، ويُسَكَّنُ : الماءُ المُستنقِعُ في صخرةٍ أو صلابةٍ من الأرضِ ، والغديرُ يَكونُ في ظلِّ جبلٍ لا تُصيبُهُ الشمسُ فيَبرُدُ ماؤُهُ ، ومعظمُ ما يَبقى من الماءِ في بطنِ الوادي ، وذوبُ الجَمَدِ . الجمعُ : ثُغْبانٌ - بالضمِّ والكسرِ - وثِغابٌ ، وأَثْغابٌ .
وثَغِبَ ثَغَباً ، كتَعِبَ : هَلَكَ .
وثَغَبَهُ ثَغْباً ، كقَتَلَهُ : طَعَنَهُ ، وذَبَحَهُ .
وتَثَغَّبَ نحرُهُ بالدمِ : سالَ .
الأثر
( مَا غَبَرَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا كَالثَّغَبِ ) « 5 »
أي ما بَقِيَ منها إِلَّا قليلٌ ، كالماءِ الذي يَبقى بعدَ المطرِ أو السيلِ ، في مستنقَعٍ أو بطنِ وادٍ .
ثقب
الثَّقْبُ ، كفَلْس ، ويُضَمُّ : الخرقُ النافذُ .
هامش
( 1 ) انظر مجمع الأمثال 1 : 284 ، وفي جمهرة الأمثال 1 : 378 نسب الشعر إلى عمرو بن الأهتم .
( 2 ) مجمع الأمثال 1 : 317 / 1718 ، وفيه : « ثعالة » بدل : « ثعلب » .
( 3 ) مجمع الأمثال 1 : 26 / 89 .
( 4 ) مجمع الأمثال 1 : 95 / 457 .
( 5 ) البخاريّ 4 : 62 .