اسمٌ له معروفٌ لا يُثنّى « 1 » ، وهكذا ضَبَطَهُ الحافظُ شرفُ الدينِ الدمياطيُّ بالضمِّ أيضاً ، وقالَ : هو ذَكَرُ الثَّعالِبِ .
وبالجملةِ فقد اختلفَتْ أقوالُ العلماءِ في هذا البيتِ باختلافِ الرواياتِ ، فقولُ الفيروزاباديِّ : استشهادُ الجوهريِّ بهذا البيتِ غلطٌ صريحٌ ، والصوابُ فيه فتحُ الثاءِ ؛ لأنّهُ مثنّى ، لا وجهَ له .
وجمعُ الثَّعْلَبِ : ثَعالِبُ ، وثَعالٍ وأَثْعُلٌ .
وأرضٌ مُثَعْلِبَةٌ : كثيرةُ الثَّعالِبِ ، كمُعَقْرِبَةٍ : كثيرةُ العقارِبِ ، ولا يُقاسُ عليهما . والذي حكاهُ سيبويهِ : فتحُ اللامِ والراءِ فيهما ، على وزنِ المفعولِ « 2 » .
وحَكى أبو زيدٍ عن العربِ أنّهم يَجعَلونَهُ بزنةِ الفاعلِ ، بكسرِ اللامِ والراءِ ؛ يريدونَ الكثْرةَ . وأمّا قولُهُم : أرضٌ مَثْعَلَةٌ ، - كمَسْبَعَة - فهو من ثُعالَةَ ، وجُوِّزَ أنْ يَكونَ من الثَّعْلَبِ ، كما قالوا : أرضٌ مَعْقَرَةٌ ، أي كثيرةُ العقارِبِ ؛ من العقربِ ؛ كأنّهُ رُدَّ الرباعيُّ إلى الثلاثيِّ ، ثُمّ بُنِيَ منه « مَفْعَلَةٌ » ، وهو نادرٌ .
والثَّعْلَبُ أيضاً : مخرجُ الماءِ من جَرِينِ التمرِ ، ومنفذُهُ إلى « 3 » الحوضِ ، ورأسُ الرمحِ الداخلُ في جُبَّةِ السنانِ ؛ وهي مدخلُ الرمحِ منه ، والأصلُ من صغارِ النخلِ إذا انتُزِعَتْ من أمِّها ، أو أصلُ النخلةِ الصغيرةِ المتدلّيةِ من أعلى نخلةٍ كبيرةٍ .
وبهاءٍ : الاستُ ، والعُصعصُ ، واسمٌ لعدّةِ قبائلَ ، وخَلقٌ من الرجالِ لا يُحصَوْنَ ؛ منهم اثنانِ وعشرونَ صحابيّاً « 4 » .
وثَعْلَبٌ : لقبُ أحمدَ بنِ يحيى ، إمامِ الكوفيّينَ في النحوِ واللغةِ .
وداءُ الثَّعْلَبِ : داءٌ يتساقطُ منه الشعرُ
هامش
( 1 ) في الحيوان 1 : 248 : « لا مثنى » .
( 2 ) أي مُثَعْلَبة ومُعَقْرَبة . انظر الكتاب 4 : 94 .
( 3 ) كذا في القاموس ، وفي اللسان : « من الحوض » .
( 4 ) وكذا عدّهم في القاموس . فتعقبه الزبيديّ بأنّ ابن حجر في الإصابة وتلميذه الحافظ ابن فهد في المعجم عدّا منهم ما ينيف على الأربعين .