وما كانَ هَنِيئاً ، ولقد هَنُؤَ هَناءَةً ، كضَخُمَ ضَخامَةً .
وهَنِئَ الطعامَ ، وبه - كفَرِحَ - وتَهَنَّأَ به :
تلذّذَ . .
و - بالشَّيءِ : سُرَّ به .
والمَهْنَأُ ، كمَرْكَب : ما أَتاكَ بلا تعبٍ ، وما سرّكَ وساغَ لكَ ولذَّ ، ومصدرٌ بمعنى الهَناءَةِ ؛ تَقولُ : لكَ المَهْنَأُ ، وهَنِيئاً لكَ ، أي هَناءَةً لكَ ؛ أُقِيمَتْ الصّفةُ مقامَ المصدرِ ، فنُصِبَتْ على المصدريّةِ ، والأصلُ : هَنُؤَ هَناءَةً لكَ ، فحُذِفَ الفعلُ وجوباً ؛ إبانةً لقصدِ الدوامِ واللزومِ ، إذ كانَ وضعُهُ على الحدوثِ والتجدّدِ ، واطّردَ ذلكَ كما في « حمداً لكَ » و « شكراً لكَ » ، وجُوِّزَ كونُهُ نصباً على الحالِ المؤكِّدةِ نحوُ : قُمْ قائماً ، وتَعالَ جائياً .
وهَنَّأَكَ اللّهُ به : جَعَلَهُ هَنِيئاً لكَ .
وهَنَّأْتُهُ بالولدِ : قُلتُ له : لِيَهْنِئْكَ ، بهمزةٍ ساكنةٍ ، وحذفُها عامّيٌّ .
والهِناءُ ، ككِتابٍ : القطرانُ ؛ تَقولُ :
هَنَأْتُ الإبلَ كمَنَعْتُها ، أَهْنَؤُها مثلّثةَ النونِ ، هَنْأً ، وهِناءً - كدَبْغ ودِباغٍ - إذا طَلَيتُها بهِ ، فهي مَهْنوءَةٌ ، والاسمُ :
الهِنْءُ ، كعِهْن .
وهَنِئَتِ الإبلُ ، كتَعِبَتْ : أصابَتْ شيئاً من البقلِ ولم تَشبَعْ ، وهي إبلٌ هَنْأَى ، كسَكْرى .
وهَنِئَتْ من نبتٍ : شَبِعَتْ .
وأَكَلَ حتّى هَنِئَ ، أي شَبِعَ .
وهَنَأْتُ الطعامَ ، كمَنَعْتُهُ وضَرَبْتُهُ :
أصلحتُهُ . .
و - فلاناً المالَ : وَهَبتُهُ إيّاهُ . . .
و - زيداً : أطعمتُهُ . .
و - الضَّيفَ : قَرَيتُهُ ما يَكفيهِ ، كأَهْنَأْتُهُ . .
و - القومَ : عُلتُهُم وكَفَيتُهُم مؤُونتَهُم .
واهتَنَأْتُ مالي : أصلحتُهُ . والاسمُ من ذلكَ كلّهِ : الهِنْءُ ، كعِهْن .
واستَهْنَأَهُ : استمرأَهُ ، واستعطاهُ ، واستطعمَهُ ، واستكفاهُ ؛ قالَ عديُّ بنُ زيدٍ :
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 254
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٥٤