تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
أعطيتُهُ وقُمْتُ بأمرِهِ ، أو لتَسُرَّ النَّاسَ من هَنَأَهُ الشَّيءُ ، إذا سَرَّهُ . ( هَنِئْتَ ولا تُنْكَهْ ) « 1 » أي تَهَنَّأْتَ وتلذّذْتَ بما نِلْتَ ولا أُصِبْتَ بضرٍّ . وتُنْكَهْ - بالبناءِ للمفعولِ - من نَكَأْتُ القرحةَ ، بالهمزِ : إذا قَشَرتُها ، والهاءُ بدلٌ من الهمزةِ ، كأراقَ وأَهْراقَ . وقيلَ : هو من : نَكى العدوَّ وفيه ، نكايةً ، إِذا قتله وجرحه ، والهاء للسَّكْت . والمعنى : ظفرتَ ولا جعلكَ اللّهُ مَنكيّاً . ورَواهُ أبو عمرٍو : « هَنِئْتَ ولم تَبْكِهْ » - بالباءِ الموحّدةِ - أي وَجَدتَ ميراثَ من لم تَبكِهْ « 2 » . ( أَهْنَأُ المَعْرُوفِ أَوْحَاهُ ) « 3 » أي ألذُّ الإحسانِ وأطيبُهُ أعجلُهُ . يُضرَبُ للحثِّ على تعجيلِ الخيرِ . ( لَيْسَ الهَنْءُ بِالدَّسِّ ) « 4 » الهَنْءُ هُنا مصدرُ هَنَأْتُ البعيرَ ، إذا طَلَيتُهُ بالهِناءِ ، وهو القَطِرانُ ، وذلك إذا جَرِبَ فيُطلى به جسدُهُ كلُّهُ . والدَّسُّ : أنْ تُطلى منه الآباطُ وأُصولُ الأَفخاذِ . يُضرَبُ لمن يُقصِّرُ في طلبِ الأمرِ ولا يبالغُ . ( هُوَ يَضَعُ الهِناءَ مَواضِعَ النُّقَبِ ) « 5 » الهِناءُ هنا : القطرانُ ، والنُّقَبُ ، بالضُّمِّ : جمعُ نُقْبَةٍ - كغُرْفَةٍ - وهي أوّلُ ما يَبْدَأُ من الجَربِ قِطَعاً متفرِّقةً . يُضرَبُ للماهرِ المصيبِ الذي يَضَعُ الشيءَ موضعَهُ .

هوأ

هاءَ فلانٌ بنفسِهِ إلى المعالي ، يَهوءُ
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 2 : 389 / 4515 ، المستقصى 2 : 394 / 1457 ؛ قال : يُضربُ في دعاء الخير . ( 2 ) انظر مجمع الأمثال 2 : 389 . ( 3 ) مجمع الأمثال 2 : 392 / 4525 ، وفيه : « أهنى » . ( 4 ) مجمع الأمثال 2 : 186 / 3293 ، ويُروى : « ليس الهِناء » انظر المستقصى 2 : 304 / 1078 ، والأمثال لأبي عبيد : 230 / 713 . ( 5 ) انظره في جمهرة الأمثال 2 : 188 - 189 / ضمن المثل 1510 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 257 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني