ومن المجاز
مفازةٌ هازِئَةٌ بالرَّكبِ ، أي فيها سرابٌ ؛ كأنّ السَّرابَ بها يَهْزَأُ بالقومِ .
وغداةٌ هازِئَةٌ : شديدةُ البردِ ؛ كأنّها تَهْزَأُ بالنَّاسِ حينَ يعتر والرِّعدةُ .
وهَزَأَ راحلتَهُ ، كمَنَعَها : حرّكَها . . .
و - إبلَهُ : عرّضَها للبردِ فقَتَلَها ، كأَهْزَأَها . . .
و - فُلاناً : قَتَلَهُ قتلًا سريعاً . . .
و - الشَّيءَ : كَسَرَهُ . .
والرَّجلُ : ماتَ على مكانِهِ ، أو مطلقاً ، كهَزِئَ .
وأَهْزَأْنا : صِرنا في غداةٍ هازِئَةٍ ، وبردٍ شديدٍ .
وهَزَأَتْ به راحلتُهُ : أحضرَتْ به وخَفَّتْ ، كأَهْزَأَتْ .
الكتاب
أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً
« 1 » استفهامُ إنكارٍ ، أي لا تَجْعَلْنا مكانَ هُزْءٍ ، أو أهلَ هُزْءٍ ، أو مَهْزوءاً بنا ، أو الهُزْءُ نفسُهُ ؛ لفرطِ الإِسْتِهزاءِ ، كأنّهُم ظَنّوا أنّهُ يداعبُهُم حين استبعدوا ما قالَهُ .
إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ « 2 » أي ساخرونَ بهم ، في قولِنا :
آمَنَّا
« 3 » .
واستِهزاءُ اللّه تعالى بهم هو إنزالُ الهوانِ بهم ، والحقارةِ بهم . .
أو جزاؤهُم على الاستِهْزاءِ ؛ تسميةً للجزاءِ على الفعلِ باسمِهِ مشاكلةً ، نحوُ :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ
« 4 » . .
أو معاملتُهُ لهم معاملةَ المُسْتَهْزِئ في الدّنيا ؛ لأنّهُ كانَ يُطلِعُ رسولَهُ عليه السّلام على أسرارِهِم مع مبالغتِهِم في
هامش
( 1 ) البقرة : 67 .
( 2 ) البقرة : 14 و 15 .
( 3 ) في قوله تعالى :وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّاالبقرة : 14 .
( 4 ) الشورى : 40 .