فيهما .
ومنطقٌ هُراءٌ ، كغُراب : فاسدٌ ، أو كثيرٌ يُضجِرُ سامعَهُ ؛ قالَ ذو الرُّمّةِ :
لَها بَشَرٌ مِثْلُ الحَريرِ وَمَنْطِقٌ * رَخيمُ الحَواشي لا هُراءٌ وَلا نزْرُ « 1 »
وهو رجلٌ هُراءٌ - أيضاً - وهُرَأٌ ، كصُرَد : مهذارٌ .
وهَرَأْتُ اللَّحمَ هَرْءاً ، كمَنَعْتُهُ :
أنضجتُهُ حتّى تفسّخَ وسَقَطَ عن العظمِ ، كأَهْرَأْتُهُ إِهْراءً ، وهَرَّأتُهُ تَهْرِئَةً ، وقد هَرِئَ اللحمُ - كسَمِعَ - هَرْءاً ، وهُرُوءاً ، وتَهَرَّأَ ، فهو هَرِيءٌ ، ككَرِيمٍ .
وهَرَأَ البردُ الرجلَ - كمَنَعَهُ - وأَهْرَأَهُ :
أصابَهُ فقَتَلَهُ ، أو كادَ يقتُلُهُ ؛ لشدّتِهِ . . .
و - الزَّرعَ : أَيبسَهُ . والاسمُ : المَهْرُؤَةُ ، كمَكْرُمَة ؛ يقالُ : شتاؤُنا له مَهْرُؤَةٌ .
وهَرَأَتِ الريحُ : اشتدَّ قرُّها .
وأَهْرَأْنا : صِرنا في شدّةِ البردِ .
وأَهْرَأَ السَّفْرُ بالعشيِّ : ساروا في بردِهِ .
وهُرِئَ القومُ والنَّعَمُ ، على ما لم يُسَمَّ فاعلُهُ : اشتدَّ عليهم البردُ ، فالقومُ مَهْرُوءُونَ ، والنَّعَمُ مَهْرُوءَةٌ ، ولا تَقُل :
هَرِئوا ولا هَرِئَتْ ، بالبناءِ للفاعلِ وما ذَكَرَهُ الفيروز اباديُّ من قولِهِ : « وبخطِّ الجوهريِّ هَرِئَ ، كسَمِعَ ، وهو تصحيفٌ » يُريدُ أنّهُ وَجَدَ بخطِّهِ مضبوطاً بفتحِ الفاءِ وكسرِ العينِ على وزنِ سَمِعَ ، لا أنّهُ وُجِدَ بلفظِ قولِه « كسَمِعَ » كما توهَّمَهُ كثيرونَ فتعقّبوهُ بأنّ نُسَخَ الصحاحِ ليسَ فيها لفظة « كسَمِعَ » .
وأَهْرِئْ عنكَ من الظهيرةِ - بقطعِ الهمزةِ - أي أقمْ حتّى يَسكُنَ حرُّ النهارِ ويَبرُدَ .
والهَريئَةُ ، على فَعيلَةٍ : وقتُ شدّةِ البردِ وإصابتِهِ . وقرّةٌ لها هَرِيئَةٌ : يُصيبُ الناسَ منها ضُرٌّ وسَقطَةٌ ، أي موتٌ .
والهِراءُ ، ككتاب : المطلعُ « 2 » بلغةِ أهلِ
هامش
( 1 ) ديوانه 1 : 577 .
( 2 ) في كتاب الجيم 3 : 317 : الطلعة .