الجانبِ .
قالَ ابنُ جنّي : همزتُها أصليّةٌ ؛ لتصغيرِها على وُرَيِّئَةٍ ، بالهمزِ « 1 » .
وقالَ الجمهورُ : هي بدلٌ من ياءٍ ؛ لقولِهِم : تَوارَيْتُ ، بالياءِ « 2 » . فتوهيمُ الفيروزاباديِّ للجوهريِّ في القولِ باعتلالِها لا وجهَ له .
وحكمُها في الإِعراب والبناءِ حكمُ سائرِ الجهاتِ الستِّ ، فإنْ اضِيفَتْ لفظاً اعرِبَتْ نصباً على الظرفيّةِ أو خفضاً ب « من » ، وإنْ قُطِعَتْ عن الإضافةِ لفظاً ونيّةً اعرِبَتْ كذلكَ ونُوِّنَتْ ، فإنْ حُذِفَ المضافُ ونُوِيَ لفظُهُ اعرِبَتْ الإِعرابَ المذكورَ ولم تُنوَّنْ ، وإنْ نُوِيَ معناهُ بُنِيَتْ على الضمِّ ، وقولُ الفيروزاباديِّ : هي مثلَّثةُ الآخِرِ مبنيَّةٌ ، وهمٌ صريحٌ ، أو إيهامٌ قبيحٌ ، على أنّ إثباتَ دعوى الحكمِ ببنائِها مثلَّثةً دونَهُ خَرطُ القتادِ .
والوَراءُ أيضاً : وَلَدُ الوَلَدِ ؛ قالَ الأصمعيُّ : قلتُ لأعرابيٍّ : هذا ابنُكَ ؟
فقالَ : من الوراءِ ، أي ابنُ ابنِهِ .
ووَرَأَ من الطعامِ ، كوَقَعَ : امتَلَأَ . . .
و - الشيءَ : دَفَعَهُ .
وما وُرِئْتُ به ، بالبناءِ للمفعولِ : ما فَطِنتُ ، ويُشدَّدُ .
وتَوَرَّأَتْ عليهِ الأَرضُ : لغةٌ في تَوَدَّأَتْ ؛ بالدالِ .
الكتاب
وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ
« 3 » بما استقرَّ بعدَ التوراةِ ، وهو الإِنجيلُ والفرقانُ ، أو بما سواهَا من الكتبِ المنزلةِ .
وَكانَ وَراءَهُمْ
مَلِكٌ « 4 » أي أمامَهُم ، أو خلفَهُم ، وكان طريقُهُم في رجوعِهِم عليهِ .
هامش
( 1 ) انظر الخصائص 3 : 287 .
( 2 ) فتصغيرها على هذا « وُرَيَّةٌ » ، انظر الخصائص 3 : 278 .
( 3 ) البقرة : 91 .
( 4 ) الكهف : 79 .