تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
قال أبو عُبيدةَ : أرادَ بها البقرةَ الوحشيةَ ، وهو من التشبيه بالمجاز ؛ كما تقولُ : كأنّ لسانَهُ عقيقةٌ ، تُريدُ السّيفَ « 1 » ، فقولُ الفيروز اباديِّ : اللُؤْلُؤَةُ البقرةُ الوحشيّةُ . ليس بصوابٍ . وأبُو لُؤْلُؤَةَ : مولى المغيرة بن شعبة قاتِلُ عمر بنِ الخطّاب ، واسمُهُ فَيروزُ . ولَأْلاءُ السّراجِ ، كصَلْصال : ضوءُهُ . ولَأْلَأَتِ النَّارُ : أَورَتْ لهبَها ، كتَلَأْلَأَتْ . . و - المرأةُ : بَرَّقَتْ بعينَيها . . و - النَّوائحُ : قلّبنَ أيدِيَهُنّ . . . و - الظّباءُ بأَذنابِها : بصبَصَتْ . . . و - العنزُ : اشتهَت البِضاعَ فرَفَعَتْ ذنبَها وحرّكتْهُ . . . و - دمعَهُ : حَدَرَهُ كاللُؤْلُؤِ . وتَلَأْلَأَ النَّجمُ : لَمَعَ . . و - البرقُ : أومضَ . ولونٌ لُؤْلُؤانٌ : لُؤْلُئيٌّ ، وهي لُؤْلُئِيَّةٌ ، ولُؤْلُؤانُ اللونِ : لونُها لونُ الُّلؤْلُؤِ .

الكتاب

يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ
وَالْمَرْجانُ « 2 » أي من البحرين الملح والعذب ؛ قالوا : نسبةُ خروجِهِما إِلى البحرين - مع أَنَّهُما لا يَخرُجان إلّا من الملح - لأَنَّهُما إِنَّما يَخرُجان من ملتقى الملح والعذب ، أو لأَنَّهُما لمّا التقيا وصارا كالشيءِ الواحِد صَحَّ نسبتُهُ إليهما ، وقيل : هو على حذف المضاف ، أي من أحدِهِما . والحقُّ أنّ اللُّؤْلُؤَ يخرُجُ من البحر الملح ، ومن الأمكنة التي فيها عيونٌ عذبةٌ في مواضع من البحر الملح كما شوهِدَ ، ويؤيِّدُهُ قولُهُ تعالى :
وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها
« 3 » .
هامش
( 1 ) عنه في الأساس : 401 . ( 2 ) الرحمن : 22 . ( 3 ) فاطر : 12 .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول — صفحة 183 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني