قال أبو عُبيدةَ : أرادَ بها البقرةَ الوحشيةَ ، وهو من التشبيه بالمجاز ؛ كما تقولُ : كأنّ لسانَهُ عقيقةٌ ، تُريدُ السّيفَ « 1 » ، فقولُ الفيروز اباديِّ : اللُؤْلُؤَةُ البقرةُ الوحشيّةُ . ليس بصوابٍ .
وأبُو لُؤْلُؤَةَ : مولى المغيرة بن شعبة قاتِلُ عمر بنِ الخطّاب ، واسمُهُ فَيروزُ .
ولَأْلاءُ السّراجِ ، كصَلْصال : ضوءُهُ .
ولَأْلَأَتِ النَّارُ : أَورَتْ لهبَها ، كتَلَأْلَأَتْ . .
و - المرأةُ : بَرَّقَتْ بعينَيها . .
و - النَّوائحُ : قلّبنَ أيدِيَهُنّ . . .
و - الظّباءُ بأَذنابِها : بصبَصَتْ . . .
و - العنزُ : اشتهَت البِضاعَ فرَفَعَتْ ذنبَها وحرّكتْهُ . . .
و - دمعَهُ : حَدَرَهُ كاللُؤْلُؤِ .
وتَلَأْلَأَ النَّجمُ : لَمَعَ . .
و - البرقُ : أومضَ .
ولونٌ لُؤْلُؤانٌ : لُؤْلُئيٌّ ، وهي لُؤْلُئِيَّةٌ ، ولُؤْلُؤانُ اللونِ : لونُها لونُ الُّلؤْلُؤِ .
الكتاب
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ
وَالْمَرْجانُ « 2 » أي من البحرين الملح والعذب ؛ قالوا :
نسبةُ خروجِهِما إِلى البحرين - مع أَنَّهُما لا يَخرُجان إلّا من الملح - لأَنَّهُما إِنَّما يَخرُجان من ملتقى الملح والعذب ، أو لأَنَّهُما لمّا التقيا وصارا كالشيءِ الواحِد صَحَّ نسبتُهُ إليهما ، وقيل : هو على حذف المضاف ، أي من أحدِهِما .
والحقُّ أنّ اللُّؤْلُؤَ يخرُجُ من البحر الملح ، ومن الأمكنة التي فيها عيونٌ عذبةٌ في مواضع من البحر الملح كما شوهِدَ ، ويؤيِّدُهُ قولُهُ تعالى :
وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها
« 3 » .
هامش
( 1 ) عنه في الأساس : 401 .
( 2 ) الرحمن : 22 .
( 3 ) فاطر : 12 .