تقابض ، فهذه نسيئةٌ انقلبَتْ إلى نسيئةٍ .
( اكْلَأ لَنَا الفَجْرَ ) « 1 »
أي راعِ لنا طلوعَهُ .
المثل
( مَنْ مَشَى عَلَى الكَلَّاءِ قَذَفْنَاهُ في المَاءِ ) « 2 » أي من مَشى على شاطئِ النهرِ أَلقيناهُ في وسطِهِ ، يُريدُ : من وَقَفَ موقفَ التُّهمةِ لُمناهُ . وقد ضُرِبَ هذا المثلُ في الحديثِ لإِلزامِ الحدِّ من يُعرّضُ بالقذفِ .
( كَلَأٌ حَابِسٌ فيه كَمُرْسِلٍ ) « 3 » يضرب لكثرة الغنى وسَعةِ الحال ، أي الذي يَحبِسُ الإِبل والذي يُرسِلُها سواءٌ فيه ؛ لكَثرتِه .
كمأ
الكَمْءُ ، كفَلْسٍ : نباتٌ معروفٌ يَنتَأُ من الأرضِ بلا أَصْل ولا ورق ولا زهر ، وهو واحدُ الكَمْأَةِ ، عكسُ تمرٍ وتمرةٍ ، وهو من النوادر ؛ يقالُ : جَنَيتُ كَمْأً واحداً ، وكَمْأَينِ ، وثلاثةَ أَكْمُؤٍ - كأَفْلُس - وكَمْأَةً كثيرةً . هذا هو المعروفُ في اللّغة ، وما ذَكَرَهُ الفيروزاباديُّ من أَنَّها للواحد والكَمْءُ للجمع على القياس في قولٍ ، أو هي تكونُ واحدةً وجمعاً ، لا معوّلَ عليه .
وكَمَأْتُ القومَ ، كمَنَعْتُهُم : أَطعمتهم الكَمْأَةَ ، كأَكْمَأْتُهُم .
وأَكْمَأَتِ الأَرضُ : كَثُرَتْ كَمْأَتُها ، فهي مُكْمِئَةٌ .
وأرضٌ مَكْمَأَةٌ ، ومَكْمُؤَةٌ ، كمَزْرَعَةٍ ومَكْرُمَةٍ : ذاتُ كَمْأَةٍ .
وخَرَجوا يَتَكَمَّئُونَ : يجتنونَها .
وتَكَمَّأْنا في أرضِ بنى فلانٍ : جَنَيْنَاهَا .
والكَمَّاءُ ، كبَقّال : جانيها للبيعِ ، ومن
هامش
( 1 ) في صحيح مسلم 1 : 471 / 309 : « اكلأ لنا الليل » ، وفي الموطّأ 1 : 13 / 25 : « اكلأ لنا الصبح » .
( 2 ) النهاية 4 : 194 ، وفيه : أنّه مَثَلٌ ضربَهُ النبيّ لمن عرَّض بالقذف .
( 3 ) مجمع الأمثال 2 : 163 / 3171 .