المثل
( لَا أكُونُ أَوَّلَ مَنْ التبَأَ لبَأَهُ ) « 1 » أَوّلُ من قالَه حُكَيمُ بنُ مَعِيَّةَ الراجزُ ، من تميم ، وكانَتْ عندَهُ امرأةٌ من بني سَليطٍ ، وكانَ جريرٌ يَهجو بني سليطٍ ، فقالوا لحُكَيم : قبّحَكَ اللّهُ من صهرِ قومٍ ، هذا الغلامُ يقطِّعُ أعراضَنا وأنتَ راجزُ بني تميمٍ لا تُعينُ أبا بيتِكَ ، فخَرَجَ حكيمٌ نحوَ جريرٍ ومعه بنو سليطٍ ، فَوَقَفوا دونَ الموقفِ الذي به جريرٌ ، وكان جريرٌ في جماعة على أَكَمةٍ ، قال حكيم : فلمّا وافيتُها سَمِعتُهُ يقولُ :
لَا يَتَّقِي حوْلًا ولا حَوَامِلَا * يَتْرُكُ أَصْفَانَ الخُصَى جَلاجِلَا
فقلتُ : إيمَ اللّهِ لا جَلْجَلْتَنِي اليومَ ، ونَكَصتُ على عَقِبي ، فقال لي بنو سليطٍ :
أينَ تُريدُ ؟ فقلتُ : واللّهِ لقد جَلجَلَ الخُصَى جلجلةً ، لا أكونُ أوّلَ من التَبَأَ لِبَأَهُ ، فأرسلَها مثلًا ، أي لا أَكونُ أَوّلَ من عرّضَ نفسَهُ لهجائِهِ وتحكَّكَ به . يضربُ عندَ تركِ التّعرُّضِ للشَّرِّ .
لتأ
لَتَأَهُ بالعصا لَتْأً ، كمَنَعَهُ : ضَرَبَهُ . .
و - بسهمٍ : رَماهُ به . . .
و - به الأرضَ : ضَرَبَ به . .
و - بعينِهِ : أَحدَّ النظرَ اليه . .
و - في صدرِهِ : دَفَعَهُ . .
و - بسلحِهِ : تغوّطَ . .
و - بريحِ بطنِهِ : حَبَقَ . . .
و - العهدَ : نَقَضَهُ « 2 » . . .
و - المرأةَ : جامعَها . . .
هامش
( 1 ) في « ت » : « أَلْبَأَ لباه » والمثبت عن « ش » ومجمع الأمثال 2 : 232 / 3599 ، ولاحظ شرح المثل .
( 2 ) في القاموس : « لتَأَ : نقَصَ » ، وصَرِّح به في التكملة والتهذيب 14 : 322 ، وصُرِّح بأنَّه مقلوب : أَلَتَ أولَاتَ . وانظر اللسان « ألت » و « لتا » . فكأنّه صحّف هنا ، وكان حقّ العبارة أن تكون : « و - الحقَّ : نَقَصَهُ » .