بل قال يحيى بنُ مأسَوَيْه « 1 » في كتاب الجواهر : مغاصُ الصينِ في الماءِ العذبِ في خَورِ الصينِ ، وهو مغاصٌ واسعٌ كبيرٌ يخرُجُ منه متاعٌ كثيرٌ ، ويَقَعُ فيه اللُؤْلُؤُ الكبارُ . فلا حاجةَ إلى هذه التكلّفاتِ .
كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ
الْمَكْنُونِ « 2 » المصونِ من الغبارِ ونحوِه في الصَّفاءِ والبياض والإِشراق .
حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً
مَنْثُوراً « 3 » لحسنِهِم ، وصفاءِ أَلوانِهِم ، وإِنارةِ وجوهِهِم ، وانتِشارِهِم لأَصناف الخدمة ، وانبثاثِهِم في مجالسِهِم ، أو لُؤْلُؤاً نُثِرَ من صدفِهِ ؛ لأَنّهُ حينئذٍ أبهى حسناً وأكثرُ ماءً ، ولذلك يقالُ له : اللُؤْلُؤُ الرَّطْبُ « 4 » .
المثل
( لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ ما لَأْلَأَتِ الفُورُ بِأَذْنَابِهَا ) « 5 » أي ما حرَّكَتْ أذنابَها .
والفورُ : الظِّباءُ أو بناتُ الأَروى ، وهو جمعٌ لا واحدَ له من لفظِهِ ، أو جمعُ فائِرٍ .
يُضربُ في تركِ الشّيءِ بتّةً ، أي لا أفعلُهُ أبداً بتة ، أي لا أفعله أبداً .
لبأ
اللِّبَأُ ، كعِنَب : أوّلُ اللِّبنِ عندَ الولادةِ ، قال أَبو زيد : أكثرُ ما يكونُ ثلاثَ حَلْباتٍ وأقلُّهُ حَلْبةٌ في « 6 » النِّتاجِ . الجمع : أَلْباء ، كأَعْناب .
ولَبَأَ الشَّاةَ - كمَنَعَها - والْتَبَأَها : حَلَبَ لِبَأَها . . .
هامش
( 1 ) في « ت » و « ج » : « مأْسُوبة » والمثبت عن « ش » موافقةً لما في الأغاني 11 : 333 .
( 2 ) الواقعة : 23 .
( 3 ) الإنسان : 19 .
( 4 ) فاته من الأثر ما جاء في صفته صلّى اللّهُ عَلَيْه وَاله وسَلمَ : ( يتلَأْلَأُ وجهُهُ تَلَأْلُؤَ القمر ليلةَ البدرِ ) . مكارم الأخلاق 1 : 42 .
( 5 ) مجمع الأمثال 2 : 225 / 3552 .
( 6 ) انظر التهذيب 15 : 383 .