مذكور في كتب الأمثال ، وإنما هو مذكور في كتب اللغة منسوبا إلى قول العرب ، كما في مادة « عدا » من التهذيب « 1 » ولسان العرب وغيرهما ، لكنّ السيّد المدني عدّه في الأمثال لأنّه موضوع على حدّها .
* وفي مادة « برد » قال في المثل منهما : « وقع بينهما قدّ برود يمنية » أي بلغا أمرا عظيما من الشّر . وقد ذكر هذا القول من المجاز في الأساس ، وكذلك عدّه الزبيدي في التاج من المجاز ، وهو مذكور في القاموس وتكملة الصاغاني ، وغيرها من المصادر ، غير معدود مثلا . فعدّه السيّد المصنف مثلا .
ومثل ذلك قولهم : « هي لك بردة نفسها » فهو في التهذيب « 2 » والتاج وتكملة الزبيدي وغيرها ، غير معدود مثلا ، وقد عدّه السيّد مثلا .
ومثله قولهم « هو لبردة يميني » إذ هو في التهذيب « 3 » واللسان والتاج وتكملة الزبيدي ، غير معدود مثلا .
هذا إلى كثير من الأمثلة التي يطول المقام بذكرها جميعا ، وفيما ذكرنا منها كفاية للتدليل على ما قلنا من أنّ السيّد المدني يعدّ ما فيه ملاك المثل وما وضع على حدّ المثل مثلا ، وإن لم يذكر في كتب الأمثال : ، وذكرته معاجم اللغة مساكتة عليه أو مصرّحة بأنه من أقوال العرب فقط .
هذا ، مع حسن الالتفات وجامعيته في المثل ، فإنه رحمه اللّه أخذ المثل النبوي ولم يفته أن يضعه في المثل من كتابه ، ففي مادة « كلأ » من طرازه ذكر هذا المثل « من مشى على الكلّاء قذفناه في الماء » وقال : أي من مشى على شاطئ النهر ألقيناه في
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 114 .
( 2 ) التهذيب 14 : 107 .
( 3 ) التهذيب 14 : 107 .