متبذّلا تبدو محاسنه * يضع الهناء مواضع النّقب
والنّقب مواضع الجرب . وهذا مثل يضرب لكلّ من يضع الشيء موضعه .
وهذا المثل لم يذكر في كثير من كتب الأمثال ، ولا تعرضت له كتب اللغة ، نعم ذكره الزمخشري في مادة « نقب » من الأساس ولم يعده مثلا ، ولم يذكره في مستقصاه هذا مع أنّ هذا المثل واستعمال العرب له مبثوث في مصادر اللغة والأدب فهو في البيان والتبيين « 1 » ، والأغاني « 2 » ، ونفح الطيب « 3 » ، وصبح الأعشى « 4 » ، وغيرها فصنيع السيّد المصنف وعدّه مثلا مستقلا هو الأصوب .
* وفي مادة « أوب » عدّ في المثل قولهم : « أوبة وطوبة » كتوبة فيهما ، أي أبت إلى عيش طيب ، ومآب طيّب . يقال للرجل إذا قدم من سفره ، والأصل « طيّبة » لكنهم جاءوا بالواو للمزاوجة .
وهذا مذكور في الجمهرة من أقوال العرب حيث قال : وتقول العرب للرجل إذا قدم من سفر : أوبة وطوبة ، أي أبت إلى عيش طيّب ومآب طيّب « 5 » .
وفي المزهر : الجمهرة : تقول العرب للرجل إذا قدم من سفر : أوبة وطوبة ، أي أبت إلى عيش طيب ومآب طيب ، والأصل طيبة ، فقالوه بالواو لمحاذاة أوبة « 6 » .
وذكر بعض ذلك ابن منظور في مادة « طوب » من اللسان ، كما ذكر غيرهم ذلك ،
هامش
( 1 ) البيان والتبيين 1 : 71 و 92 .
( 2 ) الأغاني 1 : 229 .
( 3 ) نفح الطيب 6 : 331 .
( 4 ) صبح الأعشى 14 : 234 .
( 5 ) جمهرة اللغة 2 : 1029 .
( 6 ) المزهر في اللغة 1 : 340 .