خلاصة ما مرّ
اتضح من خلال ما مرّ بعض محاسن كتاب الطراز في اللغة ، ودوره في تطوير المعجم اللغوي العربي ، وكيف أنّ الإمام اللغوي العلّامة الأديب السيّد عليّ خان المدني سلك مسلك الاستدراك والنقد .
وقد أوضحنا بعض الشيء عن نقده للقاموس ونواحي ذلك النقد ودفاعاته عن الجوهري ، في جانب ، ونقده للجوهري والقاموس معا في جانب ثان ، ونقده ثالثا لكلّ من جافى الحقيقة من اللغويين وأئمتهم .
واستعرضنا نماذج من ذلك ، مشفوعة بتنبيهاته العامّة على بعض الأغلاط والأوهام والتصحيفات دون ذكر أسماء أشخاص بأعيانهم ، مضافا إلى كل ذلك ما نبّه عليه من أغلاط الرواة والمحدثين وأوهامهم ، وما هو من لحن العامّة ، وما هو غلط مشهور ، وما ضارعها مما يقع في اللسان العربي ، ودعونا جادّين إلى دراسة شاملة لهذه الناحية من معجم الطراز .
وكذا الحال بالنسبة للمنهج العامّ للكتاب ، فقد أوضحنا التقسيم الخماسي له ، وما ابتكره من منهج في إفراد اللغة العامّة مضيفا إليها المجاز ، فاصلا له عن الاستعمالات الحقيقية ، ثمّ إفراده اللّغة في كتاب اللّه العزيز ، ثمّ الأثر ، ثمّ المصطلح ، ثمّ المثل .
وأوضحنا ما يختزن هذا التقسيم والإفراد من فوائد وميزات ، وكيف طوّر هذا التقسيم العمل المعجميّ ؛ تفصيلا وتسهيلا للتناول ، وأنّ السيّد المصنف كان بحق المطور والمنمق للمنهج الاستدراكي النقدي في اللغة بل كان هو المبتكر الأول لهذه المنهجية في تدوين معاجم اللغة العربية .
وفي إطار تحقيقنا النهائي لبابى الهمزة والزاي منه ، وبعض الباء ، وما اقتنصناه