وسطه ، يريد : من وقف موقف التهمة لمناه . وقد ضرب هذا المثل في الحديث لإلزام الحدّ من يعرّض بالقذف . وهو كما في النهاية الأثيرية « 1 » مثل ضربه النبيّ لمن عرّض بالقذف . وهذا المثل غير مذكور في كتب الأمثال ، مع أنّه مثل نبويّ ، والأولى أن يوضع قبل غيره في كتب الأمثال .
هذا ، ولسعة السيّد المصنف ، وإيمانه بتطور اللغة وامتدادها وشمولها وعدم وقوفها عند حدّ معين ، نراه يذكر أمثال المولدين دون أن يقتصر على أمثال العرب القدماء .
* ففي مادة « كمأ » ذكر في المثل : « هو كالكمأة لا أصل ثابت ولا فرع نابت » قال :
يضرب لمن لا نسب له ولا حسب . وهذا المثل ذكره الميداني في أمثال المولّدين « 2 » .
ومضافا إلى كل ذلك ذكر بعض الأمثال غير الموجودة في كتب الأمثال المتداولة ولم نعثر عليها في معاجم اللغة أيضا ، مما يعني أنّه اطلّع على قدر كبير من كتب الأمثال وكتب الأدب ، فذكر من خلال سعة اطلاعه ما ليس موجودا في متناول الأيدي من المصادر المعروفة المتداولة .
* ففي مادة « خطأ » : قال : « أخطأت استه الحفرة » يضرب لمن طلب أمرا فلم ينله ، ولمن لم يصب موضع حاجته . ومثله « أخطأ سهمه الثغرة » . وهذا الثاني غير موجود في كتب الأمثال ومعاجم اللغة .
ومثله ما ذكره في مادة « برد » : « وقع بينهما فتباتّا بردة يمينة » أي تخاصما حتّى
هامش
( 1 ) النهاية 4 : 194 .
( 2 ) انظر مجمع الأمثال 2 : 172 / أمثال المولّدين .