يكفيك ما يهمّك وهو يكفؤك ، أي يكبك على وجهك ، يضرب للخائن المغتال .
وهذا الذي عدّه مثلا غير موجود في كتب الأمثال ، وهو موجود في الأساس .
* وفي مادة « نكأ » قال في المثل : « إنّه لزكأة نكأة » كهمزة لمزة . يضرب للرجل الموسر الحاضر النقد ، يقضي الحقوق من غير مطل ولا تسويف .
وهذه المقولة مذكورة في مادة « نكأ » من القاموس والتاج ، وفي مادتي « زكأ » و « نكأ » من لسان العرب ، ومادة « نكا » من تكملة الصاغاني ، والعباب ، والمحيط في اللغة « 1 » ، والتهذيب « 2 » ، وغيرها ولم يعدوه مثلا ، وإنما ذكروه على أنّه من أقوال العرب فعدّه السيّد المدني في الأمثال .
* وفي مادة « هنأ » قال في المثل : « هو يضع الهناء مواضع النّقب » الهناء هنا القطران ، والنّقب ، بالضمّ : جمع نقبة - كغرفة - وهي أوّل ما يبدأ من الجرب قطعا متفرّفة .
يضرب للماهر المصيب الذي يضع الشيء موضعه .
وهذا المثل لم يذكر منفردا في كتب المثل ، بل ذكر استطرادا في جمهرة الأمثال « 3 » ضمن شرح المثل : « ليس الهناء بالدّسّ » ، حيث قال : يضرب مثلا للرجل يقصّر في الأمر ولا يبالغ في اصلاحه . وأصله أن يجرب البعير في ارفاغه ، فإذا هنئت ارفاغه بأعيانها قيل : قد دسّ دسّا ، وليس ذلك بالمختار ، وإنما المختار أن يهنأ جسده كلّه لينحسم الداء بأجمعه ، وقد مدح دريد بن الصمّة بوضع الهناء مواضع الداء وهو خلاف المثل [ المذكور ] فقال :
ما إن رأيت ولا سمعت به * كاليوم هانئ أينق جرب
هامش
( 1 ) المحيط 6 : 335 .
( 2 ) التهذيب 10 : 383 .
( 3 ) جمهرة الأمثال 2 : 188 - 189 / ضمن المثل 1510 .