تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
بن حرب ، وإلى ذلك ذهب الصاغاني في مادة « فرأ » من عبابه . هذا مع انّ ابن منظور صرّح في مادة « جلهم » بأنه أبو سفيان بن الحارث ، قال : وهو أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب « 7 » . هذا ، وفي حياة الحيوان للدميري : قاله النبي لأبي سفيان بن الحارث ، وقيل لأبي سفيان بن حرب ، كذا قاله أبو عمر بن عبد البر وقال السهيلي : الصحيح أنّه صلّى اللّه عليه واله وسلم قاله لابن حرب يتألفه به . . . وقال في كلامه على فتح مكة : الأصح أن النبيّ قاله لأبي سفيان بن الحارث ، وكان رضيع النبيّ « 8 » . . . وقال ابن عبد البر : وقال ابن دريد وغيره من أهل العلم بالخبر أن قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : « كل الصيد في جوف الفرا » انه أبو سفيان بن الحارث ابن عمه . وقد قيل أنّ ذلك كان منه صلّى اللّه عليه واله وسلم في أبي سفيان بن حرب وهو الأكثر ، واللّه اعلم « 9 » . فها هم غالبا ما يذكرون أنّه « أبو سفيان » مطلقين ذلك ، ومعه ينصرف إلى أبي سفيان بن حرب ، وإذا ما أرادوا إيضاح المراد من أبي سفيان نقلوا - الا ابن منظور في « جلهم » - الرأيين دون ترجيح ، والمهم هنا هو أنّ السيّد المدني لم يغفل مثل هذه الالتفاتة والنكتة الطريفة ، بل حقّق المراد من « أبي سفيان » وذكره بضرس قاطع ، ووهّم من ذهب إلى أنّه أبو سفيان بن حرب . والميزة المهمة في « المثل » عند السيّد المصنف هو أنّه يعدّ ما فيه ملاك المثل مثلا وإن لم يذكره غيره في الأمثال ، فامتاز بذلك على كتب اللغة والأمثال معا .
هامش
( 7 ) لسان العرب 12 : 104 . ( 8 ) حياة الحيوان الكبرى 2 : 148 . ( 9 ) الاستيعاب بهامش الإصابة 4 : 85 .