تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وقال الأصمعي : أصله ان المرأة تحلأ الأديم - وهو نزع تحلئه - فإن هي رفقت سلمت ، وإن هي خرقت أخطأت فقطعت بالشفرة ، كوعها . وروي عن الفراء : يقال : حلأت حالئة عن كوعها ، أي لتغسل غاسلة عن كوعها ، أي ليعمل كلّ عامل لنفسه ، قال : ويقال : اغسل عن وجهك ويدك ، ولا يقال : اغسل عن ثوبك ، انتهى « 1 » . وهكذا نرى اختلافهم في تفسير المثل قائما على قدم وساق ، وكذلك اختلافهم في ما يضرب له على وجوه ، ملخصها : 1 - لمن يتعاطى ما لا يحسنه . 2 - لمن أراد إصلاح أمره فافسده بسوء رأيه . وهما قريبان من بعضهما . 3 - لمن يرفق بنفسه شفقة عليها . 4 - وفي حذر الإنسان على نفسه ومدافعته عنها ، وهما قريبان من بعضهما . 5 - وفي اشتغال الرجل بما هو فيه عن غيره . 6 - ليعمل كل عامل لنفسه . ولهذا الاختلافات الكثيرة قال الزبيدي في التاج : ومنه المثل : « حلأت حالئة عن كوعها » لأن المرأة ربما استعجلت فقشرت كوعها ، والمحلأة آلتها ، وقيل في معنى المثل غير ذلك . وقد أخذ السيّد المصنف هنا ظهور المثل في المعنيين الأول والثاني ، واللذين يرجعان إلى معنى واحد ، وأعرض عن باقي التكلفات والتطويلات التي لا طائل منها في شرح هذا المثل .
هامش
( 1 ) لسان العرب : مادة حلأ .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة — صفحة 354 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / ابن معصوم المدني