تَنصيف . وإذا كان الفالَج بمعنى الاسترخاء مطلقا فقد يكون منه ما يَعُمّ الشّقّين جميعا سوى أعضاء الرّأس التي لو عَمَّها كان سَكْتَة كما يكون منه ما يختصّ بإصبع واحدة . ومعلوم أنّ بُطلان الحِسّ والحركة بسبب أنّ الرُّوح والاحساس المتحرِّك امّا محتبس عن النُّفوذ إلى الأعضاء ، وامّا نافذ لكنّ الأعضاء لا تتأثّر به لفساد المزاج . والمزاج الفاسد امّا حارّ وامّا بارد وامّا رطب وامّا يابس . ويُشبه أنْ يكون الحارّ لا يمنع تأثير الحِسّ فيه ما لم يبلغ الغايةَ كما يُرَى في أصحاب الذُّبول والدِّقّ فانّهم مع حرارتهم لا تبطل حَركتهم وحِسَّهم . واليابس أيضا قريب الحُكْم منه . والمزاج الذي يمنع عن الحِسّ والحركة في الأكثر هو البَرْد والرّطوبة . فالفالج في الأكثر احتباس الرُّوح . وهو امّا عن انسداد وامّا عن تفرُّق اتّصال عَرَضِىّ . والانسداد امّا لانقباض المسامّ وامّا لامتناعٍ متأتٍّ من خِلْط سادٍّ وامّا لأمر جامع لهما وهو الوَرَم . وذلك الخِلْط يَسُدّ امّا لكثرته كالدَّم والبلغم والسَّوداء وامّا لِغِلَظِه كالبلغم والسّوداء وامّا لِلزُوْجَتِه كالبلغم وهو الأكثر . ولمّا كان النُّخاع كالدِّماغ في انقسامه إلى قسمين ، وانْ كان الحِسّ لا يميّز ذلك ، كانت الآفة التي ينشأ عنها الفالَج إذا حَصلتْ في أحد شِقَّى بطون الدّماغ كانت السَّكْتَة ، وان كانت عند مَنبت النُّخاع فُلِج البدن كلّه باستثناء أعضاء الوَجْه . وانْ كانت في شِقّ من مَنبت النّخاع عَمَّت الشّقّ كلّه دون الوجه . وانْ لم يقع في النُّخاع بل في العَصَب حَدَث استرخاء يخصّ ذلك العَصَب . وقد يكون الشّقّ السّليم مشتعِلا كأنّه نار وكان الآخر باردا كأنّه في ثلج .
[ علاج الفالج
]
وعِلاجُه :
يجب أنْ يكون قَصْدُك في أمراض العَصَب الخمسة أعْنِى الخَدَر والتَّشَنُّجَ