فكه :
كلّ الثّمار فَاكِهَة . ومن أخرج الرُّمّان وغيره منها لقوله ، تعالى :
( فِيهِما فاكِهَةٌ
وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ) 39 . فذلك مردود بقوله تعالى :
( وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ )
40 فانّه للتّفضيل والتّوكيد والتّفصيل ، والله ، تعالى ، أعلم .
وسُمِّيت الفاكِهَة لأنّها تؤكل للتَّفَكُّه ، أي : التّلذّذ .
وحَكَى الزّجّاج عن يونس 41 أنّه قال : انّ الرّمّان والنّخل من أفضل الفاكهة ، وانّما فُصلا بالواو لفضلهما على سائر الفواكه .
وقال الأزهرىّ : انّ مَنْ قال أنّ ثَمَر النَّخْل والرُّمّان ليس من الفَاكِهَة لافرادهما بالتّسمية بعد ذِكْر الفاكهة فهو جاهل بكلام العرب وعلم اللّغة وتأويل القرآن العربىّ المبين .
والفَاكِهُ : صاحبها ، وهو الذي عنده فاكهة كثيرة ، كقولهم رجل لابِنٌ وتَامِرٌ ذو لبن وتمر كثيرَين . ويقال : رجل فَكِهٌ وفاكهٌ : إذا كان طيّب النَّفْس ضاحكها . ورجل فَكِهٌ أيضا : آكِلُها . والتّفاكُه : التّمازح . وفاكَهَهُ : مازَحَه . وتَفَكَّهَ : تمتّع وتلذّذ بأكل الفاكهة .
وتَفَكَّه ، أيضا : نَدم ، لقوله ، جلّ وعزّ :
( لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
) 42 .
واختار الخليل ، رحمه الله ، أنْ يُقال لأهل الجنّة " فَاكِهِين " لقوله ، تعالى :
( فاكِهِينَ
بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ ) 43 ، وقوله ، جلّ وعزّ :
( إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ
) 44 ، ولله دَرّ الخليل 45 ما أوْعَبَه لكلام العرب . وأفْكَهَت الجارية : حاضت . وهذا للتّأدّب .