تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
لَا ظِلَّ لَهُ يُمْسِكُهُ ، وَهُوَ يُمْسِكُ الْأَشْيَاءَ بِأَظِلَّتِهَا ، عَارِفٌ بِالْمَجْهُولِ ، مَعْرُوفٌ عِنْدَ كُلِّ جَاهِلٍ ، فَرْدَانِيّاً ، لَاخَلْقُهُ فِيهِ ، وَلَا هُوَ فِي خَلْقِهِ ، غَيْرُ مَحْسُوسٍ وَلَا مَجْسُوسٍ ، لَاتُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ ، عَلَا فَقَرُبَ ، وَدَنَا فَبَعُدَ ، وَعُصِيَ فَغَفَرَ ، وَأُطِيعَ فَشَكَرَ ، لَاتَحْوِيهِ أَرْضُهُ ، وَلَا تُقِلُّهُ سَمَاوَاتُهُ ، حَامِلُ الْأَشْيَاءِ بِقُدْرَتِهِ ، دَيْمُومِيٌّ ، أَزَلِيٌّ ، لَايَنْسى وَلَا يَلْهُو ، وَلَا يَغْلَطُ وَلَا يَلْعَبُ ، وَلَا لِإِرَادَتِهِ فَصْلٌ ، وَفَصْلُهُ جَزَاءٌ ، وَأَمْرُهُ وَاقِعٌ
« لَمْ يَلِدْ »
فَيُورَثَ
« وَلَمْ يُولَدْ »
فَيُشَارَكَ ،
« وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ »
» .

هديّة :

« نصيبين » بفتح النون : بلدةٌ ، والنسبة « نصيبي » بإسقاط النون ، و « نصيبيني » بإثباتها ، والأوّل أكثر . قال السيّد الأجلّ النائيني : والأحد ما لا ينقسم أصلًا لا وجوداً ولا عقلًا ولا وهماً ، لا إلى أجزاء ولا إلى ماهيّة وذاتيّة « 1 » مغايرة لها ، ولا إلى جهة قابليّة وجهة فعليّة . « 2 » ونصب ( أحداً صمداً ) على التميز للنسبة ، و ( أزليّاً صمديّاً ) على النعت للصّمد ، وياء النسبة للمبالغة ، كالأحمري ، أو نصب الكلّ على المدح . وممّا رواه الصدوق ، عن أبي البختري وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهم السلام أنّه قال : « الصمد الذي لا جوف له ، والصمد الذي قد انتهى سؤدده ، والصّمد الذي لا يأكل ولا يشرب ، والصّمد الذي لا ينام ، والصّمد الدائم الذي لم يزل ولا يزال » . وقال الباقر عليه السلام : « كان محمّد بن الحنفيّة يقول : الصّمد القائم بنفسه الغنيّ عن غيره . وقال غيره : الصمد : المتعالي عن الكون والفساد ، والصمد الذي لا يوصف بالتغاير » . وقال الباقر عليه السلام : « الصمد السيّد المطاع الذي ليس فوقه آمر ولا ناه » . قال : وسئل عليّ بن الحسين عليهما السلام عن الصمد ، فقال : « الصمد الذي لا شريك له ، ولا يؤده حفظ شيء ، ولا
هامش
( 1 ) . في المصد : « إنّيّة » . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، 307 .