تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « أَتى حِبْرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَتى كَانَ رَبُّكَ ؟ قَالَ : وَيْلَكَ ، إِنَّمَا يُقَالُ : « مَتى كَانَ » لِمَا لَمْ يَكُنْ ، فَأَمَّا مَا كَانَ ، فَلَا يُقَالُ : « مَتى كَانَ » ، كَانَ قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا قَبْلٍ ، وَبَعْدَ الْبَعْدِ بِلَا بَعْدٍ ، وَلَا مُنْتَهى غَايَةٍ لِتَنْتَهِيَ غَايَتُهُ . فَقَالَ لَهُ : أَنَبِيٌّ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : لِأُمِّكَ الْهَبَلُ ، إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله » .

هديّة :

( فأمّا ما كان ) أي أزلًا وأبداً . ( ولا منتهى غاية لتنتهي غايته ) أي ليكون محدوداً . لا ينافي ما سبق آنفاً من قوله : « وهو منتهى كلّ غاية » لما مرّ من أنّ المعنى : وهو غير كلّ غاية أو فوق كلّ غاية . و ( الهبل ) بالمفردة والتحريك : مصدر قولك : هبلته امّه ، أي ثكلته وفقدته .