عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « أَتى حِبْرٌ مِنَ الْأَحْبَارِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَتى كَانَ رَبُّكَ ؟ قَالَ : وَيْلَكَ ، إِنَّمَا يُقَالُ : « مَتى كَانَ » لِمَا لَمْ يَكُنْ ، فَأَمَّا مَا كَانَ ، فَلَا يُقَالُ : « مَتى كَانَ » ، كَانَ قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا قَبْلٍ ، وَبَعْدَ الْبَعْدِ بِلَا بَعْدٍ ، وَلَا مُنْتَهى غَايَةٍ لِتَنْتَهِيَ غَايَتُهُ . فَقَالَ لَهُ : أَنَبِيٌّ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : لِأُمِّكَ الْهَبَلُ ، إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله » .
هديّة :
( فأمّا ما كان ) أي أزلًا وأبداً .
( ولا منتهى غاية لتنتهي غايته ) أي ليكون محدوداً . لا ينافي ما سبق آنفاً من قوله :
« وهو منتهى كلّ غاية » لما مرّ من أنّ المعنى : وهو غير كلّ غاية أو فوق كلّ غاية .
و ( الهبل ) بالمفردة والتحريك : مصدر قولك : هبلته امّه ، أي ثكلته وفقدته .