وضبط برهان الفضلاء بالفتح .
( ولا غاية ) واوها للابتداء ، فواو ( ولا منتهى ) للعطف ، أو للعطف فللابتداء .
و « الفاء » في ( فهو منتهى ) للتفريع أو للتعليل ؛ يعني فهو غير كلّ غاية ، أو فوق كلّ غاية .
قال برهان الفضلاء : « أفنبيٌّ أنت ؟ » يعني ما قلتَ إنّما هو ممّا يعلم بالوحي ، فقال عليه السلام :
أنا عبد معلّم لمن أوحى اللَّه إليه فعلّمني .
وقال الصدوق رحمه الله في توحيده : يعني بذلك عبد طاعة لا غير ذلك . « 1 »
الحديث السادس
روى في الكافي ، وقال : وَرُوِيَ أَنَّهُ سُئِلَ عليه السلام : أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ سَمَاءً وَأَرْضاً ؟
فَقَالَ عليه السلام : « أَيْنَ سُؤَالٌ عَنْ مَكَانٍ ، وَكَانَ اللَّهُ وَلَا مَكَانَ » .
هديّة :
( سئل عليه السلام ) يعني أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه ، وقيل : يعني النبيّ صلى الله عليه وآله .
الحديث السابع
روى في الكافي بإسناده ، « 2 » عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « قَالَ رَأْسُ الْجَالُوتِ لِلْيَهُودِ : إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام مِنْ أَجْدَلِ النَّاسِ وَأَعْلَمِهِمْ ، اذْهَبُوا بِنَا إِلَيْهِ لَعَلِّي أَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، أوَ أُخَطِّئُهُ « 3 » فِيهَا ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، قَالَ : سَلْ عَمَّا شِئْتَ ، قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَتى كَانَ رَبُّنَا ؟ قَالَ لَهُ : يَا يَهُودِيُّ ، إِنَّمَا يُقَالُ : « مَتى كَانَ » لِمَنْ لَمْ يَكُنْ ؛ فَكَانَ « مَتى كَانَ » ، هُوَ كَائِنٌ بِلَا كَيْنُونةٍ « 4 » كَائِنٍ ،
هامش
( 1 ) . التوحيد ، ص 175 ، باب نفي المكان والزمان . . . ذيل حديث 3 .
( 2 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمّد بن يحيى » .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « واخطِّئه » .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : « كينونيّة » .