كَانَ بِلَا كَيْفٍ يَكُونُ ، بَلى يَا يَهُودِيُّ ، ثُمَّ بَلى يَا يَهُودِيُّ ، كَيْفَ يَكُونُ لَهُ قَبْلٌ ؟ ! هُوَ قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا غَايَةٍ ، وَلَا مُنْتَهى غَايَةٍ ، وَلَا غَايَةَ إِلَيْهَا ، انْقَطَعَتِ الْغَايَاتُ عِنْدَهُ ، هُوَ غَايَةُ كُلِّ غَايَةٍ ، فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنَّ دِينَكَ الْحَقُّ ، وَأَنَّ مَا خَالَفَهُ بَاطِلٌ » .
هديّة :
( من أجدل الناس ) أي من أقواهم وأقدرهم على الخصومة في المناظرات .
( أو اخطّئه ) يعني إلى أن اخطّئه فيجوز الإعمال والإهمال .
وقد يكون « أو » - كما قال الجوهري - بمعنى « إلى أن » تقول لأضربنّه أو يتوب . « 1 » أو « إلّا أن » . وفي الصحيفة الكاملة : « فإنّ نفسي هالكة أو تعصمها » . « 2 »
وفي بعض النسخ : « واخطّئه » بالواو يعني وابيّن خطأه فيها .
( فكان متى كان ) أي فصحّ في حقّه متى كان .
( هو كائن بلا كينونة كائن ) أي ليست كينونته كما هو للمخلوق . وفي بعض النسخ - كما ضبط برهان الفضلاء - : « بلا كينونيّة كائن » بياء مشدّدة للنسبة .
وضبط الفاضل الإسترابادي هكذا بالتنوين ورفع كائن . « 3 » أي وهو كائن .
( كان بلا كيف يكون ) بإضافة « كيف » إلى « يكون » يعني لا أوّل لكينونته ولا آخر .
وقرأ برهان الفضلاء : « يكوّن » على المعلوم من التفعيل مع فتح « كَيْفَ » قال : يعني كان قادراً على التكوين بلا تأمّل في أنّه كيف يكوّن إذا أراد التكوين .
وقال الفاضل الإسترابادي بخطّه : « بلا كيف يكون » أي بلا كيف له تكوّن . « 4 »
وقال السيّد الأجلّ النائيني : يعني كان بلا كيفٍ يوجد . « 5 »
( بلى يا يهودي ) يعني حقّ ما قلته لك ، ثمّ بلى يا يهودي ، حقّ ما سمعته منّي .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2274 ( أو ) .
( 2 ) . الصحيفة السجّادية ، ص 108 ، الدعاء 20 .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 110 .
( 4 ) . المصدر .
( 5 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 304 .