لَا تَنْحَدِرُ الْأَرْضُ فَوْقَ طاقَتِهَا ، « 1 » وَلَا يَتَمَاسَكَانِ ، وَلَا يَتَمَاسَكُ مَنْ عَلَيْهَا ؟ » . قَالَ الزِّنْدِيقُ :
أَمْسَكَهُمَا اللَّهُ رَبُّهُمَا وَسَيِّدُهُمَا .
قَالَ : فَآمَنَ الزِّنْدِيقُ عَلى يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنْ آمَنَتِ الزَّنَادِقَةُ عَلى يَدَيْكَ فَقَدْ آمَنَ الْكُفَّارُ عَلى يَدَيْ أَبِيكَ .
فَقَالَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي آمَنَ عَلى يَدَيْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : اجْعَلْنِي مِنْ تَلَامِذَتِكَ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : « يَا هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ ، خُذْهُ إِلَيْكَ وَعَلِّمْهُ » ، فَعَلَّمَهُ هِشَامٌ ؛ وَكَانَ مُعَلِّمَ أَهْلِ الشَّامِ وَأَهْلِ مِصْرَ الْإِيمَانَ ، وَحَسُنَتْ طَهَارَتُهُ حَتّى رَضِيَ بِهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام .
هديّة :
اوحّد اللَّه تبارك وتعالى توحيداً ، أي اقرّ بوحدانيّته معتقداً إيّاها على ما علّمنا حجج اللَّه المعصومون المنصوصون القائلون عنه تبارك وتعالى .
وقد روي عن أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه أنّه قال : « التوحيد أن لا تتوهّمه ، والعدل أن لا تتّهمه » . « 2 »
وعن الصادق عليه السلام : « التوحيد أن لا تجوّز على ربّك ما جاز عليك ، والعدل أن لا تثبت لخالقك ما لامك عليه » . وفي بعض النسخ : « أن لا تنسب إلى خالقك » . « 3 »
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
القائلون بامتناع تخلّف المعلول عن علّته التامّة طائفتان : قالت إحداهما بقدم العالم ، وقول ثقة الإسلام - طاب ثراه - في عنوان الباب : « حدوث العالم » ردّ عليهم .
والأخرى بحدوث العالم بدون القول بانتماء تخصيص زمان الحدوث إلى تدبير المدبّر
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « طباقها » .
( 2 ) . نهج البلاغة ، ص 558 ، الحكمة 470 ؛ وعنه في البحار ، ج 5 ، ص 52 ، ح 86 .
( 3 ) . التوحيد للصدوق ، ص 96 ، باب معنى التوحيد والعدل ، ح 1 ؛ معاني الأخبار ، ص 11 ، باب معنى التوحيد والعدل ، ح 2 ؛ وعنهما في البحار ، ج 4 ، ص 264 ، ح 13 . وفي المصادر : « أن لاتنسب إلى خالقك » ولم أجد في المصادر التي راجعت : « أن لا تثبت لخالقك » .