تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
لقولهم بعدم زمان قبله ، وقوله : « وإثبات المحدث » ردّ عليهم . أقول : إنّما قال - طاب ثراه - : ( حدوث العالم ) للإشارة إلى أنّ حدوث جميع ما سوى اللَّه تعالى ثابت ضرورة ؛ إذ الجميع مخلوق مدبَّر ، وكلّ مدبَّر حادث قطعاً . ثمّ قال : ( وإثبات المحدث ) أي مَن أحدث جميع ما سواه ؛ للإشارة إلى وحدة المدبِّر للجميع ، والممتاز عن الجميع قديم البتّة ، والقديم لا يكون إلّاواحداً ؛ لأنّ لغير الواحد مبدأ لا محالة . و « الزنديق » بالكسر : الديصاني ، يعني الملحد . قال الفاضل الإسترابادي رحمه الله : « الزنديق » من لم يقل بعبادة أحد أصلًا ، فعبدة الأوثان وأشباههم واليهود والنصارى والمجوس وكلّ من يعبد شيئاً ليسوا بزنادقة . « 1 » وقال في القاموس : « الزنديق » بالكسر : من الثنويّة ، أو القائل بالنور والظلمة ، أو من لا يؤمن بالآخرة وبالربوبيّة ، أو من يبطن الكفر ويُظهر الإيمان ، أو هو معرّب « زن دين » أي دين المرأة . « 2 » وهو ناقص كعقلها . وقيل : هو معرّب « زنديّ » نسبة إلى « زند » كتاب إبراهم زردهشت في المجوس . « 3 » ( أشياء ) أي من العلوم القاهرة ، والمعجزات الباهرة ، والدلالات الظاهرة . « صادفه » : وجده ولقيه . ( بمكّة ) أي بعزمها ، أو « الباء » بمعنى « إلى » كقولك : أحسن بي ، أي أحسن إليّ . قال في القاموس : وقد يكون الباء للغاية ، « 4 » فذكر هذا المثال . ( قل ما شئت تُخْصم ) على من لم يسمّ فاعله ؛ أي تغلب . « خصمتَه في البحث » : غلبتَ عليه .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 101 . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 242 ( زندق ) . ( 3 ) . راجع الوافي ، ج 1 ، ص 312 . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 408 ( الباء ) .