تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
القدريّة . وقد قال ابن عربيّهم ما قال في صورة الفَرَس ، وهو لم يعبد بعد غيبة الصورة عن نظره إلّاالصورة الذّهنيّة . وكذا على الثاني من الثاني . ( ومن عبد الاسم والمعنى ) ردّ على من ردّتهم الفقرتان السابقتان ، وإشارة إلى أنّهم طوائف . ( بإيقاع الأسماء عليه بصفاته التي وصف بها نفسه ) أي باعتقاد عينيّة صفاته التي وصف بها نفسه ، بدليل الردّ في الفقرات السابقة . ( فعقد ) على ما لم يسمّ فاعله أولى ؛ لما لا يخفى . والمعرفة صنع اللَّه في قلوب المؤمنين . ( وفي حديث آخر ) كلام ثقة الإسلام طاب ثراه . قال برهان الفضلاء : « التوهّم » تصوّر الشيء بلا توسّط عنوانه ، كما يكون في غير المشتقّات ، مثل العلم والقدرة من المصادر ، والجسم والبِلَّوْر والبدن من أسماء الجنس ، وزيد وعمرو من الأعلام . و « الاسم » يُطلق على اللفظ ، مثل لفظ « اللَّه » و « العالم » و « القادر » وعلى الصورة الذهنيّة التي تحصل في الذهن من لفظ « اللَّه » و « العالم » و « القادر » وأمثالها . والمراد هنا المعنى الثاني . والمراد ب « المسمّى » الذي عبّر عنه هنا ب « المعنى » ما يكون في خارج الذهن ويكون مطابقاً لاسمه ، بمعنى أن يصحّ الكلام إذا جعل مبتدأ واسمه خبراً . وقد ثبت أنّ الأسماء الجامدة كالأعلام وأسماء الأجناس والمصادر ونحوها هي عين مسمّاها ، بخلاف الأسماء المشتقّة ، بدليل أنّ الخبر لا يقال له : الخابر ، والنار لا يُقال لها : الناير . وسيجئ في بيان الثالث أنّ سرّ ذلك أنّ القيام الذي هو معتبر في المشتقّات حقيقي لا الأعمّ من الحقيقي والمجازي ، كما زعمه الفاضل الدّواني . وأمّا ما ذكره أهل المنطق من المشتقّات في أمثلة النوع والجنس والفصل فَوَهم ، أو على المسامحة . ومعنى الحديث أنّ العباد من العباد المنتسبين إلى الإسلام على أربعة أقسام : الأوّل : من اعتقد على التوهّم أنّ اسماً من أسمائه تعالى عين المسمّى ، كمن اعتقد أنّه