هديّة :
في بعض النسخ المعتبرة : « عجب » مكان « عجيب » : و : « قد احتجّ بما قد عرّفكم من نفسه » بزيادة كلمتي التحقيق ؛ يعني أنّ صنع اللَّه كلّه عجيب جدّاً باشتماله على حِكَم شتّى ومصالح لا تحصى . والكلّ دلالة على ربوبيّته ، وشهادة بتفرّده في أمره ؛ أي من الآثار الظاهرة والأفاعيل الباهرة من شواهد الربوبيّة ودلالات الالوهيّة .
قال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« العجيب » : الأمر العظيم الغريب المخفيّ سببه . والمراد أنّ أمر اللَّه كلّه من الخفايا التي لا يطّلع عليها إلّابتعريف وتبيين من اللَّه سبحانه ، وإعطائه القلوب مبادئ معرفته ، إلّاأنّه احتجّ على عباده بما عرّفهم من نفسه ، وإعطائه القلوب مبادئ معرفته ولم يحتجّ عليهم ولم يكلّفهم بما سواه ، فلا ينبغي لأحد أن يتعرّض لمعرفته ما لم يكلّفه به من أمره تعالى ، ويتكلّفَ تحقيق ما لم يعط مبادئ معرفته . « 1 »
وقال برهان الفضلاء :
« من نفسه » أي من عظمته التي يعلمها كلّ مكلّف قبل الوحي . وهذا الحديث يناسب هذا الباب بتفسير أدنى المعرفة وإجمال تعيينها ، كما أنّ سائر أحاديثه بتعيينها على التفصيل .
وقال الفاضل الإسترابادي : « قد احتجّ عليكم » أي أوجب عليكم أن تقرّوا بوجوده بالعنوان الذي ألقاه في قلوبكم ، وقد مرّ في كلام أمير المؤمنين عليه السلام . « 2 »
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 289 .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 108 .