وقال برهان الفضلاء : « إلى الرجل » يعني إلى الرضا عليه السلام .
وقيل : يعني إلى الكاظم عليه السلام .
( لا يجتزأ ) على ما لم يسمّ فاعله ، والفاعل هو اللَّه ، ويكتب بالهمز وبالياء بدونها . في توحيد الصدوق رحمه الله هكذا : فكتب : « ليس كمثله شيء ، لم يزل سميعاً وعليماً وبصيراً وهو الفعّال لما يريد » .
قال برهان الفضلاء :
والغرض أنّ هذه الصفات من شواهد الربوبيّة ظاهرة على كلّ مكلّف قبل إرسال الرّسل ، وصريحة في صدق لا إله إلّااللَّه وبطلان العمل بالظنّ والرأي والقياس .
وبياننا أدنى المعرفة في هديّة الأوّل أنسب ببيانه هذا من بيانه إيّاها هناك وإشارته إليه هنا .
الحديث الثالث
روى في الكافي وقال : وَسُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الَّذِي لَايُجْتَزَأُ بِدُونِ ذلِكَ مِنْ مَعْرِفَةِ الْخَالِقِ ، فَقَالَ : « لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، وَلَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ ، لَمْ يَزَلْ عَالِماً ، سَمِيعاً ، بَصِيراً » .
هديّة :
قيل : هذا الحديث وسابقه حديث واحد .
والقائل بقوله : ( وسئل ) هو طاهر بن حاتم .
والمراد بأبي جعفر - كما صرّح به برهان الفضلاء - هو الجواد عليه السلام .
الحديث الرابع
روى في الكافي بإسناده ، « 1 » عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : « إِنَّ أَمْرَ اللَّهِ كُلَّهُ عَجِيبٌ إِلَّا أَنَّهُ قَدِ احْتَجَّ بِمَا عَرَّفَكُمْ « 2 » مِنْ نَفْسِهِ » .
هامش
( 1 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « محمّد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن الحسن بن عليّ بن يوسف بن بقّاح » .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « احتجّ عليكم بما قد عرّفكم » .