الباب الثالث بَابُ أَنَّهُ تعالى لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ
وأحاديثه كما في الكافي ثلاثة :
الحديث الأوّل
روى في الكافي بإسناده عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ ، « 1 » عَنِ الْفَضْلِ بْنِ السَّكَنِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : قَالَ : « قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : اعْرِفُوا اللَّهَ بِاللَّهِ ، وَالرَّسُولَ بِالرِّسَالَةِ ، وَأُولِي الْأَمْرِ بِالْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ » .
هديّة :
قال ثقة الإسلام - طاب ثراه - بعد ذكر هذا الحديث في الكافي :
وَمَعْنى قَوْلِهِ عليه السلام : « اعْرِفُوا اللَّهَ بِاللَّهِ » يَعْنِي أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْأَشْخَاصَ وَالْأَنْوَارَ وَالْجَوَاهِرَ وَالْأَعْيَانَ ، فَالْأَعْيَانُ : الْأَبْدَانُ ، وَالْجَوَاهِرُ : الْأَرْوَاحُ ، فَهُوَ - جَلَّ وَعَزَّ - لَايُشْبِهُ جِسْماً وَلَا رُوحاً ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ فِي خَلْقِ الرُّوحِ الْحَسَّاسِ الدَّرَّاكِ أَمْرٌ وَلَا سَبَبٌ ، هُوَ الْمُتَفَرِّدُ بِخَلْقِ الْأَرْوَاحِ وَالْأَجْسَامِ ، فَإِذَا نَفى عَنْهُ الشَّبَهَيْنِ : شَبَهَ الْأَبْدَانِ ، وَشَبَهَ الْأَرْوَاحِ ، فَقَدْ عَرَفَ اللَّهَ بِاللَّهِ ، وَإِذَا شَبَّهَهُ بِالرُّوحِ أَوِ الْبَدَنِ أَوِ النُّورِ ، فَلَمْ يَعْرِفِ اللَّهَ بِاللَّهِ . انتهى .
( يعني ) تكرار للتأكيد في قطعه - طاب ثراه - بحمله هذا .
( أنّ اللَّه ) يحتمل فتح الهمزة وكسرها .
و ( الشبه ) بالكسر ومحرّكة : لغتان .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « عليّ بن محمّد ، عمّن ذكره ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن حمران » .