تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
( والعدم ) - بالتحريك ، أو بالضمّ - بمعنى الفقد كما ضبط برهان الفضلاء . ( والتأليف ) أي بين الأضداد فيه . في بعض النسخ « لا حاجة بنا » مكان « هنا » . ( لبيانها ) لوضوحها . ( إذ أثبت وجوده ) أي صفة لذاته زائدة عليها ، فبالتركيب محدود . وحاصل جوابه عليه السلام : أنّه لمّا لم يكن بدّ في إثبات شيء سواء كان موجوداً بعين وجوده أو بوجود زائد على ذاته من أن يقال هو موجود ؛ إذ ليس بعد حدّ النفي عبارة لحدّ الإثبات إلّا هذه العبارتين وما يرادفهما ، ولو اختلف معناهما لفسدتا بالقصد أو بانضمام قيد . ( فله إنّية ) تصديق وإقرار ، أو استفهام . و « الإنيّة » بالكسر والتشديدين : التحقّق والثبوت ، والمائيّة الماهيّة والحقيقة ، بمعنى ما تحقّق في الخارج ونفس الأمر . قد عرفت ، في هدية الثالث قولَ بعض المعاصرين : والخلق ماهيات صرفة لا إنّيّة لها من حيث هي . وقد سمعت هنا قول الإمام عليه السلام : « نعم ، لا يثبت الشّيء إلا بإنّيّة ومائيّة » . ومن أصول زنادقة الفلاسفة الفرق بين الثبوت في الخارج والوجود في الخارج ، والحكم بثبوت الماهيّات في الخارج عارية عن الوجود ، والفرق بين الثبوت في نفس الأمر والوجود في الخارج لا يستلزم الفرق بين الثبوت والوجود في الخارج . ( جهة الصفة ) أي الزائدة . ( ولكن لابدّ من الخروج عن جهة التعطيل والتشبيه ) للاضطرار المذكور الراجع إلى المخلوقين المدبَّرين . ( ولكن لابدّ من إثبات أنّ له كيفيّة ) أي خصوصيّة ( لا يستحقّها غيره ) . ( ولا يحاط بها ) أي ولا تكون زائدة . و « معاناة الشيء » : ملابسته ومعاشرته ، وفي الأصل بمعنى المقاساة ، من العَناة - بالفتح والمدّ - بمعنى التعب والمشقّة ؛ يعني فيلابسَ الأشياء ، أو فيتعبَ بتدبيرها ؛ لعدم انقطاع التدبير عنه تعالى .