( والعدم ) - بالتحريك ، أو بالضمّ - بمعنى الفقد كما ضبط برهان الفضلاء .
( والتأليف ) أي بين الأضداد فيه .
في بعض النسخ « لا حاجة بنا » مكان « هنا » .
( لبيانها ) لوضوحها .
( إذ أثبت وجوده ) أي صفة لذاته زائدة عليها ، فبالتركيب محدود .
وحاصل جوابه عليه السلام : أنّه لمّا لم يكن بدّ في إثبات شيء سواء كان موجوداً بعين وجوده أو بوجود زائد على ذاته من أن يقال هو موجود ؛ إذ ليس بعد حدّ النفي عبارة لحدّ الإثبات إلّا هذه العبارتين وما يرادفهما ، ولو اختلف معناهما لفسدتا بالقصد أو بانضمام قيد .
( فله إنّية ) تصديق وإقرار ، أو استفهام . و « الإنيّة » بالكسر والتشديدين : التحقّق والثبوت ، والمائيّة الماهيّة والحقيقة ، بمعنى ما تحقّق في الخارج ونفس الأمر .
قد عرفت ، في هدية الثالث قولَ بعض المعاصرين : والخلق ماهيات صرفة لا إنّيّة لها من حيث هي . وقد سمعت هنا قول الإمام عليه السلام : « نعم ، لا يثبت الشّيء إلا بإنّيّة ومائيّة » .
ومن أصول زنادقة الفلاسفة الفرق بين الثبوت في الخارج والوجود في الخارج ، والحكم بثبوت الماهيّات في الخارج عارية عن الوجود ، والفرق بين الثبوت في نفس الأمر والوجود في الخارج لا يستلزم الفرق بين الثبوت والوجود في الخارج .
( جهة الصفة ) أي الزائدة .
( ولكن لابدّ من الخروج عن جهة التعطيل والتشبيه ) للاضطرار المذكور الراجع إلى المخلوقين المدبَّرين .
( ولكن لابدّ من إثبات أنّ له كيفيّة ) أي خصوصيّة ( لا يستحقّها غيره ) .
( ولا يحاط بها ) أي ولا تكون زائدة .
و « معاناة الشيء » : ملابسته ومعاشرته ، وفي الأصل بمعنى المقاساة ، من العَناة - بالفتح والمدّ - بمعنى التعب والمشقّة ؛ يعني فيلابسَ الأشياء ، أو فيتعبَ بتدبيرها ؛ لعدم انقطاع التدبير عنه تعالى .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 56
مساهمون: شرف الدين مجذوب التبريزي
ص٥٦