وفي سورة الأعراف :
« إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ »
« 1 » ، وفي سورة النحل :
« وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ »
« 2 » .
وثانيتها : المصوّبة ؛ حيث قالوا : يحصل العلم بالحسن والقبح بدون إرادة اللَّه والوحي إلى الرسول ، أو التابعون لزنادقة الفلاسفة ؛ حيث قالوا : إنّ الحوادث مثل الصحّة والمرض ليست بمشيّة اللَّه وقدرته ، أو الّذين يقولون باستقلال العبد في القدرة على الفعل والترك وعدم فعله في تحت مشيئة اللَّه وإرادته وقَدَره وقضائه .
وحاصل الردّ : أنّه تعالى قال في سورة الكهف :
« وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً »
« 3 » ، وفي سورة الأنبياء :
« وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً »
« 4 » ، وفي سورة الدهر :
« وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
« 5 » ، فكيف يكون الخير والشرّ بدون مشيئة اللَّه سبحانه .
وثالثتها : القائلون بالتفويض الثاني للمعتزلة ؛ حيث لم يثبتوا الإذن في الخصال السبع ، أو القائلون بالجبر ، بعدم إثباتهم قدرة العبد على الفعل والترك ، أو القائلون بعدم كون السعادة والشقاء بخلق اللَّه تعالى .
الحديث السابع
روى في الكافي بإسناده ، عن البرقي ، عَنْ عُثْمَانَ ، « 6 » عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : كَانَ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَتَكَلَّمُ بِالْقَدَرِ « 7 » وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا هذَا ، أَسْأَلُكَ ؟ قَالَ :
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 28 .
( 2 ) . النحل ( 16 ) : 90 .
( 3 ) . الكهف ( 18 ) : 26 .
( 4 ) . الأنبياء ( 21 ) : 35 .
( 5 ) . الإنسان ( 76 ) : 30 .
( 6 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن عثمان بن عيسى » .
( 7 ) . في الكافي المطبوع : « بالقدر » .