« ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلًا » لا يشتمل على حكمة كاملة . « ولم يبعث النبيّين مبشِّرين ومنذرين عبثاً » لا يترتّب عليها غايتها و
« ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ »
. « 1 » انتهى .
وفي توحيد الصدوق زيادة قبل « فأنشأ الشيخ » وبعد « من النار » وهي : فقال الشيخ :
فما القضاء والقدر اللّذان ساقانا وما هبطنا وادياً ولا علونا تلعة إلّابهما ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : « الأمر من اللَّه والحكم » ثمّ تلا هذه الآية : «
« وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً »
« 2 » ؛ أي أمر ربّك أن لا تعبدوا إلّاإيّاه وبالوالدين إحساناً » « 3 » فأنشأ الشيخ يقول الحديث .
التفسير من أمير المؤمنين عليه السلام والآية في سورة بني إسرائيل .
و « الحكم » بالضمّ بمعنى الحكمة ، يعني هما عبارة عن الإمضاء بالحكمة الكاملة .
وفسّر « هل جزاء الإحسان إلّاالإحسان ؟ » ب « هل جزاء كلمة التوحيد بشروطها إلّاالجنّة » .
الحديث الثاني
روى في الكافي بإسناده ، « 4 » عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
« مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ، فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ ؛ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ إِلَيْهِ ، فَقَدْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ » .
هديّة :
أوّل الحديث ردّ على الأشاعرة ، وناظر إلى آية سورة الأعراف :
« وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ »
« 5 » .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 494 - 499 .
( 2 ) . الإسراء ( 17 ) : 23 .
( 3 ) . التوحيد ، ص 382 ، ذيل الحديث 28 .
( 4 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء » .
( 5 ) . الأعراف ( 7 ) : 28 .