تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
بن جعفر عليهما السلام عند فحول العلماء وأهل التاريخ من المؤالف والمخالف في الأصلاب الطاهرة إلى هابيل بن آدم عليهما السلام ، فأين نسب الثاني وهو شرّ الثلاثة ومعتمدهم ؟ نعم ، ضبط بالاتّفاق أنّ امرأة واحدة كانت أخته وامّه وعمّته ، وأين نسب ابن العربي صاحب الفتوحات المكّيّة ، والبسطامي صاحب سبعين معراجاً في ليلة من ليالي الجمعة ، والحلّاج وهو على معتقدهم صاحب الصور وآية
« وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ »
« 1 » في سورة القارعة ! وهم لا يشعرون أنّ حلّاجهم صار محلوجاً من قبل في أي جهنّم من دركات النار ؟ وأين نسب الرومي ؟ وهو عندهم صاحب القرآن الفارسي ، وفي الدفتر الخامس من قرآنه : أنّ الشريعة بمنزلة الدّواء للمريض والإكسير لعمل الكيمياء وأنّ السالك يصل برياضته الكاملة إلى حيث يصحّ ويبرأ من الأمراض النفسانيّة ، فيصير صفره ذهب ، فينجو عن قيد الشريعة وأسْرها ، حلالها وحرامها ، فيحلّ له ما كان حراماً من شرب الخمر ونكاح الامّ والبنت والأخت ونحو ذلك « 2 » ، كما في شرع المجوس ، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « القدريّة مجوس هذه الامّة » « 3 » . فاعرف عدوّ دينك واستعذ باللَّه من الشيطان الرجيم ، وتوكّل على العزيز الرحيم . والحجّة الثامنة : كما تعاقب الملاحدة بتعاقب العقوبات النازلة العاجلة وتتابع الآفات المتواترة الشاملة على أهل العناد من العباد ، كأصحاب الفيل ، وقوم ثمود ، وعاد ، وآل فرعون ذي الأوتاد ، تعذّبهم بالكتب النازلة ، والآيات الكاملة في كلّ دهرٍ وزمان إلى قيام القيامة بظهور القائم صاحب هذا العصر والزمان صلوات اللَّه عليه .
هامش
( 1 ) . القارعة ( 101 ) : 5 . ( 2 ) . إشارة إلى ما قاله المّلا الرومي في مقدمة الدفتر الخامس من المثنوي ، وما قاله المصنّف هنا وفهم من كلام الملّاالرومي غير صحيح . راجع المثنوى ، ص 726 . ( 3 ) . عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 166 ، ح 175 ؛ جامع الأخبار ، ص 161 ، الفصل 126 ؛ وعنهما في المستدرك ، ج 12 ، ص 317 ، ح 14190 ؛ وج 18 ، ص 185 ، ح 22457 .