تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
إسماعيل . « 1 » وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : في هذه الرواية دلالة على الأمر بذبح إسحاق وأنّه عليه السلام لم يشأه ، وأمّا على أنّ ما وقع من الإقدام على الذبح والفداء بالنسبة إليه فلا ؛ أي فلا دلالة . ويحتمل وقوع هذا الأمر ونسخه وتغيّره إلى الأمر بذبح إسماعيل ووقوع الإقدام على الذبح ومقدّماته بالنسبة إليه . « 2 » انتهى . الدلالة على الأمر بذبح إسحاق ظاهرة ، وأمّا على أنّه عليه السلام لم يشأه فلا ؛ فإنّ معنى « لَما غلبت مشيئة إبراهيم » محتمل أو صريح في المشيئة المفروضة ؛ لأنّه شاء أن يذبح كما هو المشهور والأنسب بحاله عليه السلام .

الحديث الخامس

روى في الكافي بإسناده ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ ، عَنْ دُرُسْتَ « 3 » عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : « شَاءَ وَأَرَادَ ، وَلَمْ يُحِبَّ وَلَمْ يَرْضَ ؛ شَاءَ أَنْ لَايَكُونَ شَيْءٌ إِلَّا بِعِلْمِهِ ، وَأَرَادَ مِثْلَ ذلِكَ ، وَلَمْ يُحِبَّ أَنْ يُقَالَ : ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ، وَلَمْ يَرْضَ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ » .

هديّة :

يعني شاء اللَّه تبارك وتعالى وجعل في العبد قدرته على الفعل والترك ، وأراد ما علم أنّ هذا يفعل باختياره في وقت كذا إيّاه من الخير والشرّ ، وهذا كذلك بعكسه . وله البداء في هذه الإرادة قبل الإمضاء لحكمه ، فيريد الخير ويحبّ ويرضى . ويريد الشرّ ولا يحبّ ولا يرضى . فإرادته سبحانه على الحتم لا يتعلّق إلّابما يعلم صدوره عن العبد باختياره المتروك في طرفيه ، أو المغلوب المقلوب بغلبة إرادة اللَّه من أحدهما إلى الآخر لمصلحة علمها اللَّه .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 127 . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 488 . ( 3 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن معبد ، عن درست بن أبي منصور » .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 415 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي