منضمّ إلى النهي والكراهة .
وفي محاسن البرقي بعد قوله : « قال : ابتداء الفعل » قلت : ما معنى أراد ؟ قال : « الثبوت عليه » « 1 » أي على الفعل أو الترك ، أو على الخير ممّن يحبّه أو الشرّ ممّن يبغضه على التفصيل من طوله وعرضه على التمثيل .
( قال : إذا قضى أمضاه ) يعني إذا قضى وأمضى ، فدلالة ( فذلك الذي لا مردَّ له ) . و « المردّ » من المصادر الميميّة .
قال برهان الفضلاء :
« شيء » أي من أفعال جوارح العباد . « ابتداء الفعل » يعني مشيئة العبد ابتداء قصد الفعل ، ومشيئة اللَّه تدبيره فعلًا موافقاً لذلك . « إذا قضى أمضاه » يعني أنّ القضاء خلقه تعالى آخر الأجزاء ، فإذا قضى بالإمضاء فلا بداء .
وقال السيّد الأجلّ النائيني :
« قال : ابتداء الفعل » أي المشيئة ابتداء الفعل ، أي أوّل ما يحصل من جانب الفاعل ، أو يصدر عنه ممّا يؤدّي إلى وجود المعلول . « من طوله وعرضه » أي من التحديدات والتعيينات بالأوصاف والأحوال كالطول والعرض . « إذا قضاه أمضاه » أي إذا أوجبه باستكمال الشرائط لوجوده وجميع ما يتوقّف عليه المعلول ، أوجده . « وذلك الذي لا مردَّ له » لاستحالة تخلّف المعلول عن الموجب التامّ . « 2 »
أقول : كأنّ النزاع بين برهان الفضلاء - سلّمه اللَّه تعالى - لقوله بجواز تخلّف المعلول عن علّته التامّة كما في حدوث العالم ، وبين القائلين بامتناعه لفظيّ ، لا سيّما في صورة قول الفريقين بحدوث العالم ؛ فإنّ الوقت الأصلح له مدخل في تماميّة الفاعل باعتبار ، وبآخر « 3 » لا . وإنّما قلنا في تمامية الفاعل ، « 4 » أي بالاختيار ؛ لئلّا يرد عدم تخلّف النتيجة
هامش
( 1 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 244 ، ح 237 .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 485 - 486 .
( 3 ) . في « ب » و « ج » : « باعتبار » مكان « بآخر » .
( 4 ) . في « ب » و « ج » : - / « وإنّما قلنا في تمامية الفاعل » .