الحديث الخامس
روى في الكافي بإسناده ، « 1 » عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ حُمْرَانَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ »
قَالَ :
« هُمَا أَجَلَانِ : أَجَلٌ مَحْتُومٌ ، وَأَجَلٌ مَوْقُوفٌ » .
هديّة :
( عن قول اللَّه عزّ وجلّ ) في سورة الأنعام :
« هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ »
« 2 » ، قيل : « وأجل » مبتدأ خصّص بمقابلته ب « أجلًا » و « مسمّى عنده » خبره .
وقيل : بل مخصّص بالصفة ، والخبر « عنده » .
( هما ) أي الأجل المقضيّ ، والأجل المسمّى .
و « الأجل المحتوم » هو الذي قضاه وعلّمه ملائكته ورسله علماً تامّاً ، بمعنى عدم كونه موقوفاً على شرط لا يعلم مثلًا أو معلّقاً بالمشيئة .
و « الأجل الموقوف » هو المخزون عنده تعالى من دون أن يطّلع عليه أحد من خلقه كما في الأخبار الآتية .
ولعلّ المراد بالتعليم كما قلنا ، ويجيء في السابع ونظيره : تعليم العلم بأمر تمام العلم دون الأعمّ من التعليم بتمامه وبعضه ، فلا إشكال إذا أخبر حجّة من حججه تعالى بأمر ولا يخبر إلّابما أخبره اللَّه به فظهر خلافه بدعاء أو تصدّق أو حِكْمة من حِكَم اللَّه سبحانه . ومثل العلم بعضه مُخْبَر به وبعضه مخزون ، أو إخبار معلّق بالمشيئة ، فالإخبار يكون ببعض العلم دون بعض ، بخلاف التعليم فإنّه لا يكون إلّابتمام العلم .
هامش
( 1 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد » .
( 2 ) . الأنعام ( 6 ) : 2 .