تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وإنّما لا يقدح ذلك في حُجّيّة الحجّة لأنّها لا تقبل إلّامن الحجّة المعصوم المنصوص الثابت حجّيّته بآيات الحجّيّة ودلالتها . قال برهان الفضلاء : « المحتوم » ما هو المعلوم للمعصوم في ليلة القدر . و « الموقوف » ما هو المخزون عنده تعالى . فالمحتوم تفسير للمقضيّ ، والموقوف تفسير للمسمّى عنده . وقال السيّد الأجلّ النائيني : « هما أجلان » فالذي قضاه مقترناً بالإمضاء « أجل محتوم » ؛ لأنّه ثابت بقضائه سبحانه ، والذي سمّاه وجعله مُعْلماً بالعلامات في تقديره « أجل موقوف » فإن قضاه وأمضاه حُتم ، وإن غيّره قضاء بالإمضاء حُتم غيره ولا يقع سواه . « 1 » وقال الفاضل الإسترابادي رحمه الله : يعني النقوش اللوح المحفوظ - وهي المشيئة والإرادة والتقدير كما سيجيء في كلامهم عليهم السلام - قسمان ؛ قسم حتمه اللَّه تعالى ؛ أي لن يمحوه ويعمل على وفقه . وقسم موقوف حتمه على مشيئة جديدة . فعلم من ذلك تجدّد إرادته تعالى ، هذا هو معنى البداء في حقّه تعالى . « 2 »

الحديث السادس

روى في الكافي بإسناده ، « 3 » عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« أَ وَلا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً »
قَالَ : فَقَالَ : « لَا مُقَدَّراً وَلَا مُكَوَّناً » . قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ :
« هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً »
فَقَالَ : « كَانَ مُقَدَّراً غَيْرَ مَذْكُورٍ » .

هديّة :

الآية الأولى نقل بالمعنى ، أو سهو من النسّاخ ؛ فإنّها في سورة مريم هكذا :
« أَ وَلا
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 476 - 477 . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 125 - 126 . ( 3 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « أحمد بن مهران ، عن عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسني ، عن عليّ بن أسباط ، عن‌خَلَف بن حمّاد » .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 383 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي