تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
( جوائل الأوهام ) أي الأوهام الجائلة ، من الجولان . قال الفاضل الإسترابادي : « فمن وصف اللَّه فقد حدّه » . المراد بالوصف هنا القول بأنّ له صفة زائدة كما تدلّ عليه لفظة فاء التفريعيّة . وفي القاموس : الحدّ تمييز الشيء عن الشيء . « 1 » والمعنى : من قال بأنّ له صفة زائدة فقد ميّزه عن صفته ، ومَن ميّزه عن صفته قال بالتعدّد ، ومَن قال بالتعدّد فقد أبطل أزله . « 2 » ( غيّاه ) على التفعيل : جعله ذا غاية . ( علاماً ، أو - علام ) بالاكتفاء بفتحة الميم ، أي على أيّ شيء اعتماده . ( فقد أخلى منه ) أي قدرته وغنائه . وقال برهان الفضلاء : يعني فقد أخلى من سلطانه الأشياء الاخر . وقال السيّد الأجلّ النائيني : يعني فقد أخلى منه غير ما جعله سبحانه عليه . ( ضمّنه ) من التضمين : جعله في ضمن شيء وداخله .

الحديث السادس

روى في الكافي وقال : وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ فَتْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلى بَنِي هَاشِمٍ ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلى أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ التَّوْحِيدِ ، فَكَتَبَ إِلَيَّ بِخَطِّهِ : « الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُلْهِمِ عِبَادَهُ حَمْدَهُ » . وَذَكَرَ مِثْلَ مَا رَوَاهُ سَهْلُ « 3 » إِلى قَوْلِهِ : « وَقَمَعَ وُجُودُهُ جَوَائِلَ الْأَوْهَامِ » . ثُمَّ زَادَ فِيهِ : « أَوَّلُ الدِّيَانَةِ بِهِ مَعْرِفَتُهُ ، وَكَمَالُ مَعْرِفَتِهِ تَوْحِيدُهُ ، وَكَمَالُ تَوْحِيدِهِ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ ؛ لِشَهَادَةِ « 4 » كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ الْمَوْصُوفِ ، وَشَهَادَةِ الْمَوْصُوفِ أَنَّهُ
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 286 ( حدد ) . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 125 . ( 3 ) . في الكافي المطبوع : + / « زياد » . ( 4 ) . في الكافي المطبوع : « بشهادة » .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 348 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي