تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
( لطيف اللّطافة ) أي بحسب تدابيره في مصنوعاته ، ولُطْف النافذ في شيء بحيث لا يدرك صفة الممكن . واللَّه سبحانه لطيف ، أي عالم بدقائق المصالح وغوامضها . ( لا يوصف باللّطف ) الذي من صفات الممكن ، وهو الصغر والدقّة والقلّة والنحافة ورقّة القوام ونحو ذلك ، وكذا الكلام في العظم المنفيّ ونظائره . قال برهان الفضلاء : تركيب « لطيف اللّطافة » ونظائره للمبالغة ، كما يُقال : جدّ جدّه . والمستتر في « لا يوصف » ل « اللّطافة » . والألف واللام في « اللطف » للعهد الخارجي ؛ أي اللطف الذي في المخلوقين . وقال السيّد الأجلّ النائيني : وقد أورد هنا الغلظ الذي من مناسبات الجلالة في الخلق ؛ تنبيهاً على أنّ المنفيّ عنه ما هو مدرَك العقول من صفات الخلق في كلّ ذلك كما في الجلالة . « 1 » ( شاء ) على صيغة الفاعل . واحتمال الماضي كما ترى . وقرئ « شيّئاً » على التفعيل و « شيّاء » كدرّاك على صيغة المبالغة . وقال برهان الفضلاء : « شاء » في الأصل : « شائي » أسقطت الياء بالتقاء الساكنين بعد إسقاط الضمّة ، أو لثقل الضمّة على الياء فمضاف إلى « الأشياء » . قال السيّد الأجلّ النائيني : شيّئ الأشياء ومعطي شيئيّتها وموجدها لا بقصد واهتمام وحركة نفسانيّة . « 2 » فضبط كسيّد . ( لا بهمّة ) بكسر الهاء وتفتح ، أي لا بقصد ذهني وإرادة خُلقي . ( درّاك لا بخديعة ) أي علّام لا بدقّة الفكر وتعمّقه . قال السيّد الأجلّ النائيني : وهو درّاك لا بآلة يتصرّف فيها ، أو حركة نفسانيّة [ منتهية إليها ] « 3 » وما يشبهها من الحيل
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 448 . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 449 . ( 3 ) . أضفناه من المصدر .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 341 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي