تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
( لمغرزها ) على اسم الفاعل من الإفعال أو التفعيل . وضبط برهان الفضلاء : « مؤلّفاً » بالنصب . وكذا « مفرّقاً » قال : وهما و « دالّة » و « شاهدة » و « مخبرة » حالات خمس من مفاعيل « ضادّ » . وآية
« وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ »
في سورة والذاريات . « 1 » وقد سبق بيان الخلاف في معنى المألوه في الباب الخامس وهو باب المعبود . قال برهان الفضلاء : - هنا كما قال هناك - أي كان مستحقّاً للعبادة بكسر الحاء ؛ إذ لا مستحقّ لها بفتحها . وقال الفاضل الإسترابادي بخطّه : « إذ لا مألوه » أي لم تحصل العبادة بعد ، ولم يخرج وصف المعبوديّة من القوّة إلى الفعل . « 2 » وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : أي وإلهاً مستحقّاً بذاته لأن يُعبد قبل وقت وجود المتعبّد الذي له الإله ، فالمألوه هنا بمعنى النسبة لا الاشتقاق ؛ لئلّا يخرج الكلام عن الانتظام والاتّساق كما حملناه عليه في باب المعبود ، وباب معاني الأسماء . « 3 »

الحديث الخامس

روى في الكافي عَنْ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ - وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عن إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، « 4 » قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَعِيسى شَلَقَانُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَابْتَدَأَنَا ، فَقَالَ : « عَجَباً لِأَقْوَامٍ يَدَّعُونَ عَلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ قَطُّ ، خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام النَّاسَ بِالْكُوفَةِ ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُلْهِمِ عِبَادَهُ حَمْدَهُ ، وَفَاطِرِهِمْ عَلى مَعْرِفَةِ رُبُوبِيَّتِهِ ، الدَّالِّ عَلى وُجُودِهِ
هامش
( 1 ) . الذاريات ( 51 ) : 49 . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 124 . ( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 453 . ( 4 ) . في الكافي المطبوع : « قال : حدّثني إسماعيل بن قتبة » .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 343 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي