( لمغرزها ) على اسم الفاعل من الإفعال أو التفعيل .
وضبط برهان الفضلاء : « مؤلّفاً » بالنصب . وكذا « مفرّقاً » قال : وهما و « دالّة » و « شاهدة » و « مخبرة » حالات خمس من مفاعيل « ضادّ » .
وآية
« وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ »
في سورة والذاريات . « 1 » وقد سبق بيان الخلاف في معنى المألوه في الباب الخامس وهو باب المعبود .
قال برهان الفضلاء : - هنا كما قال هناك - أي كان مستحقّاً للعبادة بكسر الحاء ؛ إذ لا مستحقّ لها بفتحها .
وقال الفاضل الإسترابادي بخطّه : « إذ لا مألوه » أي لم تحصل العبادة بعد ، ولم يخرج وصف المعبوديّة من القوّة إلى الفعل . « 2 »
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
أي وإلهاً مستحقّاً بذاته لأن يُعبد قبل وقت وجود المتعبّد الذي له الإله ، فالمألوه هنا بمعنى النسبة لا الاشتقاق ؛ لئلّا يخرج الكلام عن الانتظام والاتّساق كما حملناه عليه في باب المعبود ، وباب معاني الأسماء . « 3 »
الحديث الخامس
روى في الكافي عَنْ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ - وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ ، عن إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، « 4 » قَالَ : دَخَلْتُ أَنَا وَعِيسى شَلَقَانُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَابْتَدَأَنَا ، فَقَالَ : « عَجَباً لِأَقْوَامٍ يَدَّعُونَ عَلى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ قَطُّ ، خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام النَّاسَ بِالْكُوفَةِ ، فَقَالَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُلْهِمِ عِبَادَهُ حَمْدَهُ ، وَفَاطِرِهِمْ عَلى مَعْرِفَةِ رُبُوبِيَّتِهِ ، الدَّالِّ عَلى وُجُودِهِ
هامش
( 1 ) . الذاريات ( 51 ) : 49 .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 124 .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 453 .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : « قال : حدّثني إسماعيل بن قتبة » .