وأمّا العرش الذي هو العلم فحملته أربعة من الأوّلين وأربعة من الآخرين ؛ فأمّا الأربعة من الأوّلين فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ، وأمّا الأربعة من الآخرين فمحمّد وعليّ والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم ، هكذا روى بالأسانيد الصحيحة عن الأئمّة عليهم السلام في العرش وحملته . انتهى كلام الصدوق رحمه الله . « 1 »
وقول بعض المعاصرين :
ويشبه أن يكون الملائكة كناية عن أرباب الأنواع العقليّة ، وتكون أربعة في جانب البدو والنشأة الأولى ، وتصير ثمانية في جانب العود والنشأة الأخرى التي تصير إليها الأنواع بعد تحصيل كمالاتها . « 2 »
فخروج عن الشرع إلى مسلك الفلسفي والقدري .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
في هذا الحديث إشارة إلى تفسير قوله تعالى :
« وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ »
« 3 » وحملهم العرش فوق الخلائق يوم القيامة عبارة عن رفعهم الأعمال للعرض على كتاب اللَّه ، وظاهر بعض الأخبار - كما في الصحيفة الكاملة « 4 » - أنّ بعض حملة العرش من الملائكة ، وبعضها أنّ كلّ واحد من أئمّتنا عليهم السلام داخل في حملة العرش . « 5 » فالمراد بثمانية الأصناف لا الأشخاص . ويمكن أن يكون المراد بقوله : « منّا » أهل بيت إبراهيم عليه السلام فهذه الأربعة : إبراهيم وأوصياؤه ، وموسى وأوصياؤه ، وعيسى وأوصياؤه ، ومحمّد وأوصياؤه عليهم السلام . وتلك الأربعة : آدم وأوصياؤه ، ونوح وأوصاؤه ، ورضوان بتوابعه ، ومالك بزبانيته .
وقال الفاضل الإسترابادي بخطّه :
« أربعة منّا » : نبيّنا وعليّ والحسن والحسين صلوات اللَّه الرحمن عليهم . وفسّرت في
هامش
( 1 ) . الاعتقادات للصدوق ، ص 45 ، باب الاعتقاد في العرش ؛ الوافي ، ج 1 ، ص 503 - 504 .
( 2 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 504 .
( 3 ) . الحاقّة ( 69 ) : 17 .
( 4 ) . الصحيفة الكاملة ، ص 33 ، الدعاء 3 .
( 5 ) . تقدّم قبيل هذا .