اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ »
: السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَسِعْنَ الْكُرْسِيَّ ، أَم الْكُرْسِيُّ « 1 » وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ؟ فَقَالَ : « إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْكُرْسِيِّ » .
هديّة :
قد علم بيانه . والأخبار متلائمة .
الحديث السادس
روى في الكافي بإسناده ، عَنْ البزنطي ، « 2 » عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « حَمَلَةُ الْعَرْشِ - وَالْعَرْشُ : الْعِلْمُ - ثَمَانِيَةٌ : أَرْبَعَةٌ مِنَّا ، وَأَرْبَعَةٌ مِمَّنْ شَاءَ اللَّهُ » .
هديّة :
( والعرش : العلم ) ابتدائيّة معترضة بين المبتدأ وخبره ؛ أي العلم الذي أطلع اللَّه عليه حججه المعصومين من الأنبياء والرسل والأوصياء . في الحديث عن الكاظم عليه السلام قال : « إذا كان يوم القيامة كان حملة العرش ثمانية : أربعة من الأوّلين : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ، وأربعة من الآخرين : محمّد وعليّ والحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم » . « 3 » فلعلّ عليه السلام عبّر عن السبعة عشر بثمانية بعدّة الحسين والمعصومين من ولده عليهم السلام واحداً .
وفي إعتقادات الصدوق رحمه الله :
فأمّا العرش الذي هو جملة الخلق فَحَمَلته أربعة من الملائكة لكلّ واحدٍ منهم ثماني أعين ، كلّ عين طباق الدنيا ، واحد منهم على صورة بني آدم يسترزق اللَّه لولد آدم ، والآخر على صورة الثور يسترزق اللَّه للبهائم كلّها ، والآخر على صورة الأسد يسترزق اللَّه للسباع ، والآخر على صورة الديك يسترزق اللَّه للطير كلّها ، فهم اليوم هؤلاء الأربعة ، وإذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « أو الكرسيّ » .
( 2 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر » .
( 3 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 503 ؛ ورواه بتفاوت مرسلًا في البحار ، ح 55 ، ص 27 ، ح 43 .