الشمال مالك وتبعته من الزبانية خزنة النار ، وكلّ من الخزنة والزبانية يسلّم كتب الأعمال إلى متبوعه .
القسم الثالث : المؤمنون الذين لم يدركوا خدمة المعصوم وحملة العرش ومن حوله يستغفرون لهم ، قال اللَّه تبارك وتعالى في سورة المؤمن :
« الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا »
« 1 » الآية .
( قولًا مفرداً ) قيل : متعلّق ب « أسفل » خاصّة ، يعني لا يقال : هو أسفل إلّاأن يوصل بشيء فيُقال : هو أعلى وأسفل .
قال برهان الفضلاء :
يعني ولا يقال في حقّه تعالى : هو محمول بدون قرينة دالّة على أنّ هذا القول مجاز لا حقيقة . وكذا : هو أسفل ، « فيفسد اللفظ » لسوء الأدب ، وكذا المراد ؛ لأنّ الإطلاق حقيقة دون قصد التجوّز باطل ، فإشارة إلى أنّ الإطلاق مع القرينة يفسد اللفظ ظاهراً دون المراد .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« قولا » أي بلا ضميمة تدلّ على المراد أو على إثباته لغيره سبحانه ، كقولك : اللَّه محمول عرشه أو علمه أو دينه ، فإذا افرد ولم يضمّ بضميمة يفسد اللفظ والمعنى ، أمّا فساد اللفظ ؛ فلأنّه لفظ نقصٍ . وأمّا فساد المعنى ؛ فلاستحالة إمساك شيء له . « 2 »
( فتكذّب بالرواية ) كضرب ، أي فتنكر ، أو على الإفعال أو التفعيل . قال اللَّه تعالى :
« وَكَذَّبُوا بِآياتِنا كِذَّاباً »
. « 3 »
( فمتى رضي ) يعني إذا كان حال غضبه غير حال رضاه ، فبغضبه على إبليس دائماً يلزم أن لا يكون له تعالى حال رضى منذ لعن إبليس ، وقد مرّ في باب صفات الفعل أنّ مثل الرضا والغضب من صفات الفعل .
هامش
( 1 ) . غافر ( 40 ) : 7 .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 430 .
( 3 ) . النبأ ( 78 ) : 28 .