بمعنى علامة القدرة ، وهو جميع المخلوقات . ( وعرش ) أي واسم عرش ( فيه كلّ شيء ) يعني الكرسيّ ، بمعنى وعاء جملة الخلق .
وقرأ برهان الفضلاء : « وعَرَش » كنصر وضرب ونصب « كلّ شيء » أي وبنى في ذلك الاسم - بمعنى العلامة - كلّ شيء .
وقال السيّد الأجلّ النائيني :
« والعرش اسم علم وقدرة ، وعرش فيه كلّ شيء » أي العرش اسم مشترك يطلق على علمه سبحانه علم تفصيلي في موجود عينيّ ، وعلى قدرته تعالى في مظهرها . ويطلق على ما فيه كلّ شيء علماً أو عياناً ، كالروحاني من المحيط أو الجسماني منه . « 1 »
( ثمّ أضاف الحمل إلى غيره ) أي مجازاً ( خلقٍ من خلقه ) بالجرّ على البدل ؛ ليفيد التنوين التعظيم .
( لأنّه استعبد خلقه ) أي بعضاً من خلقه ، فالذكر بصورة الإطلاق للاهتمام والامتياز .
وقرأ برهان الفضلاء : « لأنّه استعبد خِلقة » بكسر المعجمة وسكون اللام والتاء للوحدة النوعيّة ، أي نوعاً من المخلوق .
( وهم يعملون بعلمه ) بتقديم الميم في الفعل ، كما ضبط برهان الفضلاء والسيّد الأجلّ النائيني . « 2 » والأكثر ، أي بالعلم الذي أوحى اللَّه إليهم . وفي بعض النسخ :
« يعلمون » بتقديم اللام .
( واللَّه على العرش استوى كما قال : والعرش ومن يحمله ) إلى قوله : ( وعلى كلّ شيء ) يحتمل وجوهاً : فعليّة « على » وحرفيّتها في الموضعين ، وجرّ « العرش » وما عطف عليه بعد « قال » على البدل ونصبهما .
قال السيّد الأجلّ النائيني :
ولمّا كان اللَّه سبحانه هو الحامل والحافظ بالحقيقة لكلّ شيء قال : ثمّ أضاف الحمل إلى
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 429 .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 430 .