الحديث العاشر
روى في الكافي بإسناده ، « 1 » عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
« مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ مِنْ شَيْءٍ ، أَوْ فِي شَيْءٍ ، أَوْ عَلى شَيْءٍ ، فَقَدْ كَفَرَ » . قُلْتُ : فَسِّرْ لِي ، قَالَ :
« أَعْنِي بِالْحَوَايَةِ مِنَ الشَّيْءِ لَهُ ، أَوْ بِإِمْسَاكٍ لَهُ ، أَوْ مِنْ شَيْءٍ سَبَقَهُ » .
هديّة :
يعني ( أعني ) بقولي : ( من شيء ) معنيين : الأوّل : محاطيّته من جهة شيء . والثاني :
كونه من شيء سبقه .
وبقولي : ( في شيء ) تمكّنه في مكان وكونه محصوراً به . وبقولي : ( على شيء ) استقراره على عرشه ، وإمساك عرشه له كالمركب والسفينة كما توهّم المشبّهة .
قال برهان الفضلاء :
يعني أقصد من قولي : « في شيء » محاطيّته بشيء . ومن قولي : « على شيء » محفوظيّته بشيء مركوب له ، ومن قولي « من شيء » مسبوقيّته بشيء .
وقال السيّد الأجلّ النائيني :
« بالحواية من الشيء له » تفسير لقوله : « في شيء » .
« أو بإمساك له » تفسير لقوله : « على شيء » .
« أو من شيء سبقه » تفسير لقوله : « من شي » . « 2 »
الحديث الحادي عشر
روى في الكافي وقال : وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : « مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ مِنْ شَيْءٍ ، فَقَدْ جَعَلَهُ مُحْدَثاً ؛ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ فِي شَيْءٍ ، فَقَدْ جَعَلَهُ مَحْصُوراً ؛ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَلى شَيْءٍ ، فَقَدْ جَعَلَهُ مَحْمُولًا » .
هديّة :
( محصوراً ) أي محاطاً محدوداً .
هامش
( 1 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « وعنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بنسعيد ، عن النضر بن سويد » .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 424 .