( محمولًا ) أي كالراكب على مركب أو على سفينة ، فلزم التحيّر والافتقار وغيرهما من أوصاف المخلوق .
الحديث الثاني عشر
روى في الكافي وقال :
فِي قَوْلِهِ :
« وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ »
.
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو شَاكِرٍ الدَّيَصَانِيُّ : إِنَّ فِي الْقُرْآنِ آيَةً هِيَ قَوْلُنَا ، قُلْتُ : مَا هِيَ ؟ فَقَالَ :
« وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ »
فَلَمْ أَدْرِ بِمَا أُجِيبُهُ ، فَحَجَجْتُ ، فَخَبَّرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، فَقَالَ : « هذَا كَلَامُ زِنْدِيقٍ خَبِيثٍ ، إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِ ، فَقُلْ لَهُ : مَا اسْمُكَ بِالْكُوفَةِ ؟ فَإِنَّهُ يَقُولُ : فُلَانٌ ، فَقُلْ لَهُ : مَا اسْمُكَ بِالْبَصْرَةِ ؟ فَإِنَّهُ يَقُولُ : فُلَانٌ ، فَقُلْ : كَذلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا فِي السَّمَاءِ إِلهٌ ، وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ ، وَفِي الْبِحَارِ إِلهٌ ، وَفِي الْقِفَارِ إِلهٌ ، وَفِي كُلِّ مَكَانٍ إِلهٌ » . قَالَ : فَقَدِمْتُ ، فَأَتَيْتُ أَبَا شَاكِرٍ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : هذِهِ نُقِلَتْ مِنَ الْحِجَازِ .
هديّة :
( في قوله :
« وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ »
) قول ثقة الإسلام كنظريّة السابقين ، « داص يديص ديصاناً » بالتحريك : زاغ وحاد وألحد .
فلان ديصانيّ ، أي ملحد زنديق . قيل : كان أبو شاكر زنديقاً ثنويّاً « 1 » . وقيل : كان من الطبيعيّين القائلين بأنّ أفاعيل العلويّات من طبائع الأجرام العلويّة وأفاعيل السفليّات من طبائع الأجسام السفليّة .
وقال الشهرستاني في كتاب الملل والنحل : الديصانيّة طائفة من طوائف الثنويّة القائلين بأصلين قديمين أي النور والظلمة « 2 » .
هامش
( 1 ) . رجال الكشّي ، ص 278 ، الرقم 497 .
( 2 ) . راجع : الملل والنحل ، ج 1 ، ص 250 .