تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وبهذا فرّق بين الثنويّة والمجوس ؛ فإنّهم يقولون بِقِدَم النور وحدوث الظلمة ، ولذا ورد حديث : « القدريّة مجوس هذه الامّة » . « 1 » قال : وكانت طائفة من الديصانيّة قبل الماني النقّاش قائلين بأنّ فاعل الخير هو النور من فوق ، وفاعل الشرّ هو الظلمة من جهة التحت ، وهما مع ذلك متلاقيان . وطائفة أخرى منهم يقولون بأنّ النور والظلمة من جنس واحد كالمنشار والحديد ، فإنّ صفحته ملائمة لا تؤذي وأسنانه بخلاف صفحته . « 2 » كما تقول الصوفيّة إنّ الوجود أصل وكلّ شيء سواه أكوانه وشؤوناته ، وقد قال ذلك الشبستري :
من وتو عارض ذات وجوديم * مشبّكهاى مشكاة وجوديم
ومثله كثير في كتبهم ، هل يكون كفر أفحش من استناد كلّ شيء إلى طبيعة بحت الوجود بالإيجاب ؟ ! والآية في سورة الزخرف . « 3 » ( فخبّرت ) من التخبير . أخبرته وخبّرته تخبيراً بمعنى . وقرأ برهان الفضلاء : « خبرت » من باب نصر ، أي سألت وأخذت الخبر ، ثمّ احتمل « خبّرت » من التفعيل . ( في السماء إله ) أي مستحقّ العبادة لأهلها ، وفي الأرض إله كذلك ، وهكذا . و ( القفار ) : البراري والصحاري . ( هذه ) أي الحجّة . قال برهان الفضلاء : أي هذه الدقيقة ، أو المعنى هذه آية أخرى نقلت من المدينة .
هامش
( 1 ) . التوحيد ، ص 382 ، باب 60 ، ح 29 ؛ عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 166 ، ح 175 ؛ المستدرك ، ج 18 ، ص 185 ، ح 22457 . ( 2 ) . راجع : الملل والنحل ، ج 1 ، ص 250 . ولم نجد نصّ العبارة فيها . ( 3 ) . الزخرف ( 43 ) : 84 .