( وهي ذكره ) على المصدر . وقرئ « ذكرة » بالتاء بدل الضمير بمعنى الذكرى .
( والمعاني ) قيل : عطف على الصفات ؛ أي مخلوقات .
وقال برهان الفضلاء :
« الواو » بمعنى « مع » . واحتمل العطف وحذف الخبر . ولا بأس بالاستئناف فالواو في « والمعنيُّ بها » لعطف التفسير .
قال بعض المعاصرين :
والأولى أن يجعل « والمعاني » مبتدأ ويجعل « المعنيّ بها » عطف تفسير له بإرجاع الضمير المجرور إلى « الأسماء والصفات » . وقيل : وفي بعض النسخ « مخلوقات المعاني » بدون الواو . « 1 »
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« والأسماء والصفات مخلوقات » . المراد بالأسماء والصفات الألفاظ والحروف الدالّة على ما وصفت له . « 2 »
« والمعاني » عطف على « الأسماء » أي والمعاني - وهي حقائق مفهومات الصفات - مخلوقة . أو المراد بالأسماء الألفاظ ، وبالصفات ما وضع ألفاظها له .
وقوله : « مخلوقات والمعاني » خبر لقوله « والأسماء والصفات » ، أي الأسماء مخلوقات والصفات هي المعاني .
وقوله : « والمعنيّ بها هو اللَّه » أي المقصود بها ، المذكور بالذّكر ، ومصداق تلك المعاني المطلوب بها هو ذات اللَّه تعالى « الذي لا يليق به الاختلاف ولا الائتلاف » . « 3 » انتهى .
( لا يليق به الاختلاف ) باشتماله على أمرين مختلفين حقيقة ، كالجسم والبياض والنوع والفصل . ( ولا الائتلاف ) باشتماله على شيئين متّفقين حقيقةً كجسم واحد منقسم إلى نصفين ، وهو تعالى واحد من جميع الوجوه
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
« 4 » وتنزيهه
هامش
( 1 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 474 .
( 2 ) . في المصدر : « وضعت له » .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 392 .
( 4 ) . الشورى ( 42 ) : 11 .