تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
( وهي ذكره ) على المصدر . وقرئ « ذكرة » بالتاء بدل الضمير بمعنى الذكرى . ( والمعاني ) قيل : عطف على الصفات ؛ أي مخلوقات . وقال برهان الفضلاء : « الواو » بمعنى « مع » . واحتمل العطف وحذف الخبر . ولا بأس بالاستئناف فالواو في « والمعنيُّ بها » لعطف التفسير . قال بعض المعاصرين : والأولى أن يجعل « والمعاني » مبتدأ ويجعل « المعنيّ بها » عطف تفسير له بإرجاع الضمير المجرور إلى « الأسماء والصفات » . وقيل : وفي بعض النسخ « مخلوقات المعاني » بدون الواو . « 1 » وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : « والأسماء والصفات مخلوقات » . المراد بالأسماء والصفات الألفاظ والحروف الدالّة على ما وصفت له . « 2 » « والمعاني » عطف على « الأسماء » أي والمعاني - وهي حقائق مفهومات الصفات - مخلوقة . أو المراد بالأسماء الألفاظ ، وبالصفات ما وضع ألفاظها له . وقوله : « مخلوقات والمعاني » خبر لقوله « والأسماء والصفات » ، أي الأسماء مخلوقات والصفات هي المعاني . وقوله : « والمعنيّ بها هو اللَّه » أي المقصود بها ، المذكور بالذّكر ، ومصداق تلك المعاني المطلوب بها هو ذات اللَّه تعالى « الذي لا يليق به الاختلاف ولا الائتلاف » . « 3 » انتهى . ( لا يليق به الاختلاف ) باشتماله على أمرين مختلفين حقيقة ، كالجسم والبياض والنوع والفصل . ( ولا الائتلاف ) باشتماله على شيئين متّفقين حقيقةً كجسم واحد منقسم إلى نصفين ، وهو تعالى واحد من جميع الوجوه
« لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ »
« 4 » وتنزيهه
هامش
( 1 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 474 . ( 2 ) . في المصدر : « وضعت له » . ( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 392 . ( 4 ) . الشورى ( 42 ) : 11 .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 239 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي